فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 418

المتترس بالعدد بالحق المتوشح بالعدة. إلا كان الأمر هزلًا لا يليق بالمؤمنين ولا بد من بذل الأموال والنفس كما طلب الله من المؤمنين) [1] .

ويوم أدرك المسلمون معنى قوله تعالى:

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [سورة النساء: 74] .

انطلقت كتائب الفتح الإسلامي في الأرض تنشر الخير، وتلقن الإيمان وتكسر شوكة الطاغوت من أجل أن يعبد الله وحده في الأرض.

ووجد في ذلك التاريخ المشرق نماذج رفيعة أجادت - بحق - صناعة الموت لأنها تريد الحياة الكريمة سواء كانت الحياة على هذه الأرض بالنصر وإعلاء كلمة الله. أم بالحياة عند الله

ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون [سورة آل عمران: 169] .

لقد كانت هذه النماذج الإيمانية تستبطئ أن تحول بينها وبين الجنة تمرات كما في قصة الصحابي الجليل عمير بن الحمام الأنصاري: [2] حين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة بدر (قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض) قال: يا رسول الله: جنة عرضها السموات والأرض! قال: نعم قال: بخ بخ قال

(1) طريق الدعوة (1/303 - 304) .

(2) هو عمير بن الحمام بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي: ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرًا. وهو أول قتيل قتل في سبيل الله في الحرب. وانظر ترجمته في الإصابة (3/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت