والعداوة التي ظهرت منهم: شتم المسلمين والوقيعة فيهم، وقيل: باطلاع المشركين على أسرار المسلمين [1] . وفي سنن أبي داود قوله صلى الله عليه وسلم: (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) [2] .
(8) طاعتهم فيما يأمرون ويشيرون به [3] . قال تعالى ناهيًا عن ذلك:
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [سورة الكهف: 28] .
وقال:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ [سورة آل عمران: 149] .
وقال: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [سورة الأنعام: 121] .
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره، فقدمتم عليه غيره فهذا هو
(1) انظر تفسير البغوي (1/409) وابن كثير (2/89) .
(2) كتاب الأدب (5/168 ح 4833) وفي المسند (16/178 ح 8398) طبعة: شاكر والترمذي في الزهد (7/111 ح 2379) وقال هذا حديث حسن غريب.
(3) مجموعة التوحيد (ص 117) .