وقال تعالى:
إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ [سورة الزخرف:86] .
أي: بـ"لا إله إلا الله": (وهم يعلمون) بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم.
وقال تعالى: شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [سورة آل عمران:18] .
وفي الصحيح عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علبه وسلم (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) [1] .
الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك. معنى ذلك: أن يكون قائلها مستيقنًا بمدلول هذه الكلمة، يقينًا جازمًا، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن [2] قال تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [سورة الحجرات:15] .
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقي الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا
(1) معارج القبول (1/378) وانظر الجامع الفريد (ص356) . والحديث مروي في صحيح مسلم: (ج1/55) (ح26) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي كتاب الإيمان.
(2) معارج القبول (1/378) .