بن معرور [1] بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق نبيًا لنمنعك مما نمنع منه أزرنا [2] فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحروب، وأهل الحلقة [3] ، ورثناها كابرًا عن كابر. فاعترض أبو الهيثم بن التيهان [4] فقال: يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالًا وإنا قاطعوها - يعني اليهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم" [5] .
قال ابن هشام: الهدم الهدم: يعني الحرمة، أي ذمتي ذمتكم وحرمتي حرمتكم [6]
ثم قال: أسعد بن زرارة [7] فقال: رويدًا يا أهل يثرب: فإنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإن إخراجه اليوم مناوأة للعرب كافة، وقتل خياركم وإن تعضكم السيوف، وإما أنتم قوم تصبرون على ذلك
(1) هو البراء بن معرور الخزرجي الأنصارى أول من بايع وأول من استقبل القبلة وأول من أوصى بثلث ماله، وأحد النقباء من الأثنى عشر. انظر الإصابة (ج1/144) والأعلام للزركلي (1/47) الطبعة الرابعة. والحديث في المسند (3/461) .
(2) أي نساءنا.
(3) أي السلاح.
(4) أبو الهيثم بن التيهان: مالك بن عتيك الأنصاري الأوسي: أحد النقباء. آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون وشهد المشاهد كلها وهو القائل في رثاء رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقد جدعت آذاننا وأنوفنا غداة فجعلنا بالنبي محمد"توفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة سنة عشرين. انظر الاستيعاب (4/200) والإصابة (4/212) والمعارف لابن قتيبة (ص270) تحقيق ثروت عكاشة والأعلام للزركلي (5/258) .
(5) السيرة لابن هشام: (2/84 - 85) والحديث في المسند (ج2/274) طبعة الساعاتي مع الفتح الرباني.
(6) السيرة لابن هشام: (2/84 - 85) والحديث في المسند (ج2/274) طبعة الساعاتي مع الفتح الرباني.
(7) أسعد بن زرارة. أبو أمامه الأنصاري الخزرجي النجاري، شهد العقبتين وكان نقيبًا على قبيلته. ذكر الواقدي أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة. وقال البغوي: بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة وأنه أول ميت صلى عليه النبى صلى الله عليه وسلم. قال ابن حجر: وقد اتفق أهل المغازي والتواريخ أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر. الإصابة (1/34) .