مالكه به ورحمته له وشفقته عليه وإحسانه إليه وتوليته بمصالحه، فهل يستوي هذان العبدان؟ لا. إنهما لا يستويان (الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون) [1] .
وعلى طريقة القرآن في اهتمامه بقضية اليوم الآخر لما لها من أثر عظيم في قضية الإيمان: نجد القرآن الكريم يسوق مشهدًا من مشاهد يوم القيامة لمن يكون ولاؤه لغير الله، وكيف انقلب هذا الولاء إلى عداء وبغضاء. ثم كيف أصبحت الخلة عداوة وشحناء.
قال تعالى:
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ [سورة فصلت: 29] .
وقال:
الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ [سورة الزخرف: 67] .
وقال: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا وَيْلَتَي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا 28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا [سورة الفرقان: 27-29] .
(1) أمثال القرآن لابن القيم (ص53) بتصرف الطبعة الأولى400 هـ تحقيق الدكتور ناصر الرشيد الناشر دار مكة.