فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 418

والانبهار) أمام المخدوعين من أبناء المسلمين.

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله:

(إن حقيقة المعركة التي يشنها اليهود والنصارى في كل أرض وفي كل وقت ضد الجماعة المسلمة هي من أجل العقيدة. وهم قد يختصمون فيما بينهم ولكنهم يلتقون دائمًا في المعركة ضد الإسلام والمسلمين.

(وقد يرفعون لهذه المعركة أعلامًا شتى - في خبث ومكر وتورية - لأنهم قد جربوا حماسة المسلمين لدينهم وعقيدتهم حين واجهوهم تحت راية العقيدة، فخوفًا من حماس العقيدة الإسلامية وجيشانها: أعلنوا الحرب باسم الأرض والاقتصاد والسياسة والمراكز العسكرية، وألقوا في روع المخدوعين منا: إن حكاية العقيدة قد صارت حكاية قديمة لا معنى لها! ولا يجوز رفع رايتها، وخوض المعركة باسمها، فهذه سمة المتخلفين المتعصبين! وذلك ليأمنوا جيشان العقيدة من جديد، بينما هم في قرارة نفوسهم جميعًا: يخوضون المعركة أولًا وقبل كل شيء لتحطيم هذه الصخرة العاتية التي نطحوها طويلًا فأدمتهم جميعًا!

فإذا نحن خدعنا بخدعتهم فلا نلومن إلا أنفسنا، ونحن نبتعد عن توجيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأمته وهو سبحانه أصدق القائلين:

وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [سورة البقرة:120] .

(هذا هو الثمن الوحيد الذي يرتضونه وما سواه فمرفوض ومردود. ولكن الأمر الحازم والتوجيه الصادق(( قل إن هدى الله هو الهدى ) )على سبيل القصر والحصر هدى الله هو الهدى وما عداه فليس بهدى) [1] .

(1) بتصرف: في ظلال القرآن (ج1/108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت