وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [سورة الحجرات: 13] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأسود على أبيض، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى. كلكم لآدم وآدم من تراب) [1] .
وقال أيضًا: إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي أو فاجر شقي) [2] . ولقد تبرأ المصطفى صلى الله عليه وسلم من أقرباء له ليسوا على دينه، ليضع من نفسه قدوة للمؤمنين فقال فيما رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جهارًا من غير سر (إن آل فلان - أناس من أقاربه - ليسوا لي بأولياء، وإنما ولي الله وصالح المؤمنين) متفق عليه) [3] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا) [4] وهذا موافق لقوله تعالى:
َإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [سورة التحريم: 4] .
من هنا: كان المؤمنون هم أولياء الله لأنهم استجابوا لما أراد الله فتلقوا منه وحده، وعبدوه وحده، وخافوه وحده. بعكس الفريق الثاني فإنهم كلما دعاهم رسول من رسل الله قالوا
بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ
(1) مسند الإمام أحمد (ج5/411) عن أبي نضرة وإسناده صحيح إلا أنه مرسل لأن أبا نضرة ليس صحابيًا.
(2) سبق تخريجه.
(3) صحيح البخاري كتاب الأدب (ج10/419 ح 5990) ومسلم في الإيمان (1/197 ح 215) .
(4) مسند أحمد: (ج5/235) وهو حديث صحيح. انظر تخريج كتاب فقه السيرة للغزالي (ص485) وصحيح الجامع الصغير (ج2/181 ح 2008) .