ويجب أن يشتمل أمر الحفظ على بيان الواقعة ومناقشة كل الاستدلالات التي اشتملت عليها الأوراق، والأسباب التي يستند عليها عضو النيابة الآمر به، وذلك على نحو ينبئ عن أنه أحاط بالدعوى وبكافة عناصرها عن بصير وبصير (مادة 804 من التعليمات العامة للنيابات) .
ويجب على المحقق والمدعي العام إعلام المجني عليه والمدعي بالحق الخاص حيث نصت المادة (63) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه"إذا صدر أمر بالحفظ وجب على المحقق أن يبلغه إلى المجني عليه وإلى المدعي بالحق الخاص، فإذا توفي أحدهما كان التبليغ لورثته جملة في محل إقامته".
يقابل هذه المادة (62) من قانون الإجراءات الجزائية المصري التي تنص على أنه"إذا أصدرت النيابة العامة أمر بالحفظ وجب عليها أن تعلنه إلى المجني عليه، وإلى المدعي بالحقوق المدنية، فإذا توفي أحدهما كان الإعلان لورثته جملة في محل إقامتهم."
وليس من الضروري إعلان كل منهم على حدة، بل يصبح إعلانهم جملة في محل إقامة مورثهم، سواء كانوا مقيمين فيه فعلًا أو كانوا مقيمين في محل غيره، ولم يشترط النظام أن يكون الإعلان بطريقة معينة، فيصبح أن يتم على يد محضر أو بواسطة رجال السلطة العامة وعن طريق البريد كذلك، ولم يوجب النظام إجراء الإعلان خلال أجل محدد، فيصبح في أي وقت بل إنه لم يرتب جزاء على الإخلال بواجب الإعلان ذاته، ولما كان النظام لم يرتب آثار نظامية على إعلان أمر الحفظ فإن هذا الإعلان يعتبر إجراء غير جوهري ومن ثم لا يترتب على إغفاله بطلان أمر الحفظ، ولهذا السبب فإن هذا العلم يجري رغم وجود النص على عدم إعلان أمر الحفظ [1] .
ثالثًا: أن يقوم بالتحقيق في القضية بنفسه أو يندب أحد رجال الضبط الجنائي:
فمن الإجراءات التي يتخذها المحقق بعد ورود محضر الاستدلالات من رجل الضبط الجنائي ما نصت عليه المادة (16/ 2/ج) من"أن يقوم بالتحقيق في القضية بنفسه أو يندب أحد رجال الضبط الجنائي للقيام به أو القيام بأي عمل من أعمال التحقيق ثم يتابعه بنفسه".
(1) المبادئ العامة في قانون الإجراءات الجنائية؛ للدكتور عوض محمد عوض، ص235.