فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 113

التوقيع عليها من أحد المحامين المشتغلين متى بلغت قيمتها خمسون جنيها، ويترتب على إغفال ذلك عدم انعقاد الخصومة [1] .

آثار تحريك الدعوى المباشرة:

يترتب على تحريك المدعي المدني للدعوى المباشرة أن تنعقد الخصومة الجنائية أمام المحكمة، أي أن تتصل المحكمة بالدعويين الجنائية والمدنية. حينئذ لا يجوز للنيابة العامة أن تجري أي تحقيق في الواقعة بالنسبة للمتهم الذي حركت الدعوى ضده.

ولكن إذا كانت الدعوى المدنية غير جائزة القبول فيتعين على المحكمة أن تحكم بعد قبول الدعوى المدنية، وأبدت طلباتها في الجلسة بتوقيع العقاب على المتهم وقبل الأخير المحاكمة. لأن إبداء النيابة العامة لطلباتها في هذه الحالة يعتبر بمثابة تحريك للدعوى الجنائية وذلك أعمالا لحكم المادة 232/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه"يجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور إذا حضر الجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة."

ومتى تم تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر فإن دور المدعي المدني يقتصر على إدعائه المدني، أما بالنسبة للدعوى الجنائية فحقه يقتصر على تحريكها دون مباشرتها، وتتولى النيابة العامة مباشرة الدعوى الجنائية فهي وحدها الطرف الآخر مع المتهم في هذه الدعوى، أما المدعي المدني، فتقف خصومته مع المتهم عند حدود الدعوى المدنية فقط فليس له أن يطلب من المحكمة توقيع عقوبة معينة على المتهم، وليس له حق الطعن في الحكم الجنائي الصادر فيها. وليس للمدعي المدني الصفة في أن يطلب من محكمة الجنح الحكم بعد الاختصاص لكون الواقعة جناية. ولا أن يطلب تعديل وصف التهمة ولا إدخال متهمين آخرين لأن كل هذا من مباشرة الدعوى الجنائية.

أما استعمال الدعوى الجنائية أو مباشرتها أمام المحكمة فهو للنيابة العامة وحدها، فلها أن تقدم طلباتها للمحكمة وعليها أن تلتزم بوقائع الاتهام الواردة في التكليف بالحضور فلا تضيف لها جديدًا، ولكن الدعوى الجنائية قائمة حتى ولو لم تبد النيابة العامة طلبات، بل ولو طلبت البراءة ذلك أن النيابة العامة غير مقيدة بطلبات المدعي المدني. وكذلك

(1) المرصفاوي في الإجراءات الجنائية؛ للدكتور حسن صادق المرصفاوي، ص383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت