السعي لإدانة المتهم إذا لم تقتنع بمسئولية، لأنها ليست خصمًا شخصيا له ... وهي مكلفة الدعوى العامة، وكذلك ممارستها [1] .
في دولة الإمارات النيابة العامة جهة قضائية، وهذا ما يؤكده القانون رقم 8 لسنة 1992م بشأن النيابة العامة بإمارة دبي"تتكون من مجموعة من رجال القضاء ووجود من يمثلها في الدعاوى الجزائية شرط لازم لصحة تشغيل المحاكم الجزائية، علاوة على أنها تباشر التحقيق الابتدائي وهو من الأعمال القضائية" [2] .
والواقع أن الذي يثير الخلاف حول طبيعة النيابة في مصر ما نصت عليه المادة 26 من قانون السلطة القضائية من تبعية أعضاء النيابة لرؤسائهم ثم لوزير العدل، وما نصت عليه المادة 125 من قانون السلطة القضائية على أن"أعضاء النيابة يتبعون رؤساءهم والنائب العام وهم جميعًا يتبعون وزير العدل، وللوزير حق الرقابة والإشراف على النيابة وأعضائها وللنائب العام حق الرقابة والإشراف على جميع أعضاء النيابة".
وليس هذا شأن القضاة فهم مستقلون لا يتبعون أحد. ولكن قيام النيابة العامة بعمل قاضي التحقيق يجعلها سلطة تحقيق وهي بذلك هيئة قضائية، ولكن عندما تقوم بأعمال سلطة اتهام لا تكون هيئة قضائية وإنما تقوم بعمل تنفيذي بوصفها جزءًا من السلطة التنفيذية [3] .
طبيعة النيابة العامة في القانون السوري:
المادة 137 من الدستور بأنها"مؤسسة قضائية"وفي المادة 10 من قانون الأصول المحاكمات الجزائية أعضائها بأنهم"قضاة".
ويرى البعض من علماء القانون في سوريا: أن النيابة شعبة من شعب السلطة التنفيذية يرأسها وزير العدل، وأعضاؤها ليسوا قضاة بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، لأنهم لا يقومون بما يقوم به القضاة من أعمال. والمشروع السوري، بعكس المشروع المصري، لم يعطهم
(1) أصول المحاكمات الجزائية؛ للدكتور عبدالوهاب حومد، (دمشق، ط4، 1407هـ - 1987م) ، ص153.
(2) الوجيز في شرح قانون الإجراءات الجنائية الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2001م) ، ص32، 33.
(3) شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية؛ للدكتور عبدالرءوف المهدي (القاهرة: دار النهضة العربية، ط 2008م) ص280، 281.