فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 892

وإن كان من غير صنعه فالمنسوج مع غير المنسوج كشيء واحد بحكم الاتصال وعن الذخيرة حائك عمل ثوبا فتعلق المالك به ليأخذه وأبى الحائك أن يدفعه حتى يأخذ الأجرة فتخرق من يد مالكه لا ضمان على الحائك وإن تخرق من يد الحائك والمالك فعلى الحائك نصف الضمان نسج ثوبا وتركه في بيته ولم يرده على المالك فسرق هل يضمن فيه اختلاف المشايخ فعلى قول من يقول مؤنة الرد على الأجير المشترك يضمن إذا تمكن من الرد ولم يرده وعلى قول من يقول لا تكون مؤنة الرد عليه لا يضمن ا هـ ما في المشتمل وعن عماد الدين ينبغي أن لا يضمن على القولين لو لم يقبض الأجرة إذ له الحبس بالأجر فلم يجب عليه الرد قال صاحب الفصولين ينبغي أن يضمن عندهما لا عنده كما مر في آخر التصرفات الفاسدة قلت يؤيده قول صاحب الهداية كل صانع لعمله أثر في العين كصباغ وقصار فله أن يحبس العين حتى يستوفى الأجر ولو حبسه فضاع لا ضمان عليه عند أبي حنيفة ولا أجر له وعندهما العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمن قيمته معمولا وله الأجر وإن شاء ضمن قيمته غير معمول ولا أجر له ا هـ وذكر صاحب الفصولين قبل ذلك عن أبي بكر البلخي لو منع الحائك الثوب بالأجر اختلف العلماء فيه فلو اصطلحا على شيء كان حسنا قلت وقد مر أن المتأخرين اختاروا في الأجير المشترك الفتوى بالصلح على النصف فينبغي أن يفتى به وما ذهب إليه البلخي قريب منه وفي البزازية نسج الحائك الثوب فجاء به ليأخذ الأجر فقال ربه أمسك حتى أفرغ من العمل وأؤديك الأجر فسرق منه الثوب في هذا الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت