فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 892

وهو عن دعوى صحيحة جائز مطلقا سواء كان عن إقرار أو سكوت أو إنكار ويلزم المصالح بدل الصلح ولا يجوز الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة ولا بد لصحة الصلح عن الإنكار من صحة الدعوى إذ المدعي يأخذ ما يأخذ في حق نفسه بدلا عما يدعي أو غير ما يدعي فلا بد من صحة الدعوى حتى يثبت في حقه كما في الفصولين وغيره وقال في صدر الشريعة ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط لصحة الصلح صحة الدعوى أم لا فبعض الناس يقول يشترط لكن هذا غير صحيح لأنه لو ادعى حقا مجهولا في دار فصالحه على شيء يصح الصلح ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا انتهى وفي الأشباه الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة فاسد كما في القنية ولكن في الهداية من مسائل شتى من القضاء أن الصلح عن الإنكار جائز بعد دعوى مجهولة فليحفظ ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي لا لترك شرط المدعي كما ذكره في القنية وهو توفيق واجب فيقال إلا في كذا والله تعالى أعلم لو اصطلحا على أن المدعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن وحلف فالصلح باطل ولا شيء على المدعى عليه كذا في دعوى مشتمل الهداية عن العمادية وإن ادعى حقا في دار فلم يبينه فصولح من ذلك ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض ولو استحق كله يرد كله ولو ادعى دارا فصولح على قطعة منها لم يصح الصلح والوجه أحد أمرين إما أن يزيد درهما في بدل الصلح فيصير ذلك عوضا عن حقه فيما بقي ويلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي. من الهداية. ولو ادعى شاة فصولح على صوفها بجزه في الحال يجوز عند أبي يوسف ومنعه محمد والمنع رواية عن أبي حنيفة من المجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت