فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 892

قال الفقيه أبو الليث ذكر في الكتاب مريض قال لفلان علي حق فصدقوه فإنه يصدق إلى الثلث ولو قال فهو صادق فلا رواية فيه عن أصحابنا وينبغي أن يكون الجواب كما قال أبو القاسم كذا في قاضي خان من الوصايا وفي إقرار اليتيمة سئل علي بن أحمد عن رجل أقر أن عليه لفلان حنطة من سلم عقداه بينهما ثم إنه بعد ذلك قال سألت الفقهاء عن العقد فقالوا هو فاسد فلا يجب على شيء والمقر معروف بالجهل هل يؤاخذ بإقراره فقال لا يسقط عنه الحق بدعوى الجهل انتهى كذا في الأشباه من أحكام الجهل لو ادعى على آخر مالا وأخذه ثم أقر أنه لم يكن على خصمه حق فعلى المدعي رد عين ما قبض ما دام قائما هذه في أحكام النقد منه لو قال لفلان علي ألف درهم فقال فلان مالي عليك شيء برئ المقر مما أقر به لأنه كذبه فيه حتى لو عاد إلى التصديق لا يستحق عليه شيئا فإن أعاد الإقرار بعد ذلك فقال بل لك علي ألف درهم فقال المقر له أجل هي لي أخذه بها لأنه إقرار وصدقه فيه فيلزمه وكذا لو كان المقر به جارية أو عبدا على هذا ولو أنكر المقر الإقرار الثاني وادعاه المقر له وأقام بينة عليه لا تسمع ولو أراد تحليفه لا يلتفت إليه للتناقض بين هذه الدعوى وبين تكذيبه الإقرار الأول وعدم علم القاضي بما مر مع التناقض وهو رجوع المقر إلى إقراره قال أستاذنا ينبغي أن تقبل بينة المقر له بعد ما رد إقراره على إقراره له ثانيا وهو الأشبه بالصواب لأنه يلزم إذا كان بين رجلين أخذ وعطاء فإذا قضى أحدهما حق صاحبه فأقر أنه لا حق له عليه ثم ادعى أنه صاحب الحق ويكتب إقراره ويشهد عليه فينبغي أن لا يفيد الإشهاد فائدة لأنه حينئذ لا يسمع منه دعوى الإقرار بعد إقراره السابق أنه لا حق له عليه وهو بعيد شنيع. من القنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت