فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 892

من شرط الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام ويشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده حتى لو كان صبيا أو مجنونا كان التوكيل باطلا وكل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه تتعلق بالوكيل دون الموكل إلا إذا كان صبيا محجورا عليه يعقل البيع والشراء أو عبدا محجورا عليه فإنه يجوز ولا يتعلق بهما الحقوق وتتعلق بموكلهما وعن أبي يوسف أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون له خيار الفسخ كذا في الهداية وفي الفصولين ولو كان الصبي مأذونا فلو وكل بشراء بثمن مؤجل فالعهدة على آمره لا عليه فيطالب بثمنه آمره لا هو وبشراء بثمن حال لزمه العهدة استحسانا انتهى وكل عقد يضيفه الوكيل إلى موكله كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها لأن الوكيل فيها سفير محض ألا ترى أنه لا يستغنى عن إضافته إلى موكله ولو أضافه إلى نفسه كان النكاح له فصار كالرسول وإذا دفع الوكيل بشراء الثمن من مال نفسه وقبض المبيع فله أن يرجع به على الموكل لأنه انعقدت بينهما مبادلة حكمية ولهذا إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد الموكل بالعيب على الوكيل وقد سلم المشتري للموكل من جهة الوكيل فيرجع عليه فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن وله أن يحبسه حتى يستوفي الثمن خلافا لزفر فإن حبسه وهلك كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت