فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 892

يسميه الناس بيع الوفاء أو البيع الجائز قال أكثر المشايخ منهم السيد الإمام أبو شجاع والقاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي حكمه حكم الرهن لا يملكه المشتري ويضمن المشتري ما أكل من ثمره ولا يباح له الانتفاع ولا الأكل إلا إن أباحه المالك ويسقط الدين بهلاكه إذا كان به وفاء بالدين ولا يضمن المشتري الزيادة إذا هلك لا بصنعه ثم قال والصحيح أن العقد الذي جرى بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا ثم ينظر إن ذكرا شرط الفسخ في البيع فسد البيع وإن لم يذكرا ذلك في البيع وتلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز وعندهما هذا البيع عبارة عن بيع غير لازم فكذلك وإن ذكر البيع من غير شرط ثم ذكرا الشرط على وجه المواعدة جاز البيع ويلزم الوفاء بالوعد لأن المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة الناس انتهى لو كان الدين مستغرقا للتركة فباع الورثة كرما منها بالثمن فتلف في يد المشتري فالحاكم يخير إن شاء ضمن المشتري أو البائع ولو أثمر في يد المشتري ضمن لو أتلفه وإلا فلا كزوائد الغصب. من الفصولين. لو اشترى عبدا ثم ظهر أنه كان مريضا ومات عند المشتري فإنه لا يرجع بالثمن لأن المرض يتزايد فيحصل الموت بالزائد فلا يضاف إلى السابق لكن يرجع بنقصانه كما ذكره الزيلعي كذا في الأشباه البائع لو أبرأ المشتري عن الثمن بعد قبض الثمن صح فيؤمر برده على المشتري من أحكام الدين. من الفصولين. وفيه قبض الثمن من مشتريه فرده عليه فتلف لو كان الرد على سبيل فسخ القبض هلك على المشتري والرد على سبيل الفسخ أن يقول خذ حتى أقبض غدا فقبض المشتري بتلك الجهة ينتقض القبض وكذا سائر الديون ولو اختلفا فقال المديون وديعة وقال الدائن رددت بجهة فسخ القبض صدق المديون إذا اتفقا على قبض الدين فبعده الدائن يدعي فسخه وهو ينكر فيصدق انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت