فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 892

استحسانا وللمولى أن يأخذه بكل البدل لأن البدل عليه لكونه أصيلا فيه ولا يكون على الغائب من البدل شيء لأنه تبع فيه وأيهما أدى عتق ويجبر المولى على القبول ولا يرجع المؤدي على صاحبه لأن الحاضر قضى دينا عليه والغائب متبرع فيه غير مضطر إليه وإذا كاتب الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين فهو جائز وأيهم أدى لم يرجع على صاحبه ويعتقون وإذا كان العبد بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب نصيبه بألف درهم ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعض البدل ثم عجز فالمال للذي قبض عند أبي حنيفة وقالا هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما وإذا كانت جارية بين اثنين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه ثم عجزت فهي أم ولد للأول لأنه لما ادعى أحدهما الولد صحت دعوته لقيام الملك له فيها وصار نصيبه أم ولد لأن المكاتبة لا تقبل الانتقال من ملك إلى ملك فتقتصر أمومية الولد على نصيبه كما في المدبرة المشتركة وإذا ادعى الثاني ولدها الأخير صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم تكن وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول لأنه زال المانع من الانتقال ووطؤه سابق ويضمن نصف قيمتها لشريكه لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد ونصف عقرها أيضا لوطئه جارية مشتركة ويضمن شريكه كمال عقرها وقيمة الولد ويكون ابنه بمنزلة المغرور لأنه حين وطئها الثاني كان ملكه قائما ظاهرا وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة على ما عرف لكنه وطئ أم ولد الغير حقيقة فيلزمه كمال العقر وأيهما دفع العقر إلى المكاتبة جاز لأن الكتابة ما دامت باقية فحق القبض لها لاختصاصها بمنافعها وإبدالها وإذا عجزت ترد العقر إلى المولى وهذا الذي ذكر قول أبي حنيفة وقالا هي أم ولد للأول ولا يجوز وطء الآخر وإذا صارت كلها أم ولد فالثاني وطئ أمة الغير فلا يثبت نسب الولد منه ولا يكون حرا عليه بالقيمة غير أنه لا يجب الحد عليه للشبهة ويلزمه جميع العقر لأن الوطء لا يعرى عن أحد الغرامتين وإذا بقيت الكتابة وصارت كلها مكاتبة للأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت