فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 892

بمنزلة أم الولد إذ هو ولدها فيتبعها وإذا كاتب المولى أم ولده جاز فإن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة ويسلم لها الأولاد المشتراة في الكتابة والأكساب لأن الكتابة انفسخت في حق البدل وبقيت في حق الأولاد والأكساب وإذا ولدت المكاتبة قبل موت المولى عتقت بالكتابة وإن كانت مدبرته جاز فإن مات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها وجميع مال الكتابة وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف تسعى في الأقل منهما وقال محمد تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة فالخلاف في الخيار والمقدار وأبو يوسف مع الإمام في المقدار ومع محمد في نفي الخيار وإن خرجت من الثلث سقط كل بدل الكتابة وإن دبر مكاتبته صح ولها الخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت مدبرة فإن مضت على الكتابة فمات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة وقالا تسعى في الأقل منهما وإذا أعتق المولى مكاتبه عتق وسقط عنه بدل الكتابة وإن كاتب المريض عبدا على ألفين إلى سنة وقيمته ألف ثم مات ولا مال له غيره ولم يجز الورثة فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي إلى أجله وإن كاتبه على الألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم يجز الورثة أدى ثلثي القيمة حالا أو يرد رقيقا اتفاقا لأن المحاباة هنا في القدر والتأخير فاعتبر الثلث فيهما. من الهداية. ولو كاتب على مثل قيمته بأن كانت قيمته ألفان وكاتبه على ألفين منجمة يقال له عجل ثلثي بدل الكتابة والثلث عليك إلى أجله بالاتفاق من الحقائق وقيمة المكاتب نصف قيمة القن كما في البزازية رجل قال لمولى العبد كاتب عبدك على ألف على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا يعتق بأدائه بحكم الشرط لأنه متبرع ولو قال العبد لمولاه كاتبني بألف درهم على نفسي وعلى فلان الغائب جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت