فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 892

وجه الموصي فلما غاب الوصي قال الموصي اشهدوا إني أخرجته عن الوصية ذكر الحسن عن أبي حنيفة أنه يصح إخراجه بخلاف الوكيل لو أخرجه الموكل عن الوكالة حال غيبته لا يصح إخراجه في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف يصح إخراجه مريض خاطب جماعة فقال لهم افعلوا كذا وكذا بعد موتي فإن قبلوا صاروا كلهم أوصياء وإن سكتوا حتى مات الموصى ثم قبل البعض فإن كان القابل اثنين أو أكثر كانوا وصيين أو أوصياء ويجوز لهما أو لهم تنفيذ الوصية وإن كان واحدا صار وصيا أيضا إلا أنه لا يجوز له تنفيذ وصية الميت ما لم يرفع الأمر إلى الحاكم فيقيم الحاكم معه آخر ويطلق له الحاكم أن يتصرف بنفسه لأن هذا بمنزلة ما لو أوصي إلى رجلين فلا ينفرد أحدهما بالتصرف وليس للوصي أن يؤاجر نفسه من مال اليتيم لأن تصرف الوصي مع اليتيم إنما يجوز بشرط النظر والخيرية ولا نظر لليتيم في هذا لأن ما يستحقه اليتيم على الوصي منفعة وما يجب للوصي بحكم الإجارة عين والعين خير من الدين وكذا لو أجر الوصي شيئا من متاعه في عمل من عمل اليتيم لا يجوز ولو أن الوكيل استأجر اليتيم ليعمل للوصي جاز في قول أبي حنيفة لأن ما يجب للوصي على اليتيم منفعة وما يجب لليتيم عليه عين وهو الأجر فرقوا بين الوصي وبين الأب إذا أجر نفسه من ولده الصغير أو استأجر الصغير لنفسه ذكر القدوري أنه يجوز وبه أخذ الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل وذكر القاضي الإمام أبو علي السغدي إذا أجر الأب أو الوصي نفسه من اليتيم جاز بالاتفاق والصحيح ما ذكر القدوري هذه الجملة من فتاوى قاضي خان من مواضع للموصي أخذ الكفيل ورهن بدين الميت لأنه توثق وله أن يرهن مال اليتيم بدين على الميت رجل ضمن عن ميت دينه بأمر وصيه فأداه يرجع في مال الميت لا الوصي إذ ضمن عنه لا عن الوصي إلا أنه يجوز أمره في مال الميت فلو كان المأمور خليطا للوصي استحسنت أن يرجع في مال الوصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت