فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 892

لبشر فإن كان على الميت ألف درهم دينا وترك مالا يسع الوارث أن يأكل ويطأ الجارية إذا كان في غيرها وفاء بالدين قال نعم قلت عمن هذا قال ما رأيت أحدا امتنع عن هذا رجل مات وعليه دين مستغرق وللميت على رجل مال فطلبت ورثته ذلك من المديون وهو يعلم بديون الميت فصالح الورثة عما عليه أو عما في يده على مال قال بعض مشايخنا يغرم الوارث لغرماء الميت لأن الدين المستغرق يمنع ثبوت الملك للوارث فلا يصح صلح الوارث قيل إذا لم يثبت الملك للوارث فعلى من يدعي صاحب الدين وعلى من يقيم البينة قال الفقيه أبو الليث على ذي اليد بحضرة الوارث والصحيح أن الوارث يكون خصما لمن يدعي على الميت وإن لم يملك شيئا رجل مات وترك أولادا صغارا فجعل القاضي رجلا وصيا لأولاده الصغار فادعى رجل دينا على الميت أو وديعة وادعت المرأة مهرها قال أبو القاسم ليس لهذا الوصي أن يدفع شيئا من الدين أو الوديعة ما لم يثبت ذلك بالبينة وأما المهر فإن ادعت المرأة مهر مثلها يدفع إليها مقدار مهر مثلها إن كان النكاح ظاهرا معروفا ويكون النكاح شاهدا لها وقال الفقيه أبو الليث إن كان الزوج بنى بها فإنه يمنع منها مقدار ما جرت العادة بتعجيله ويكون القول قول الورثة في ذلك القدر ويكون القول قول المرأة فيما زاد على المعجل إلى تمام مهر مثلها رجل مات وأوصى إلى امرأته وترك ضياعا وللمرأة مهر على الزوج قال أبو نصر إن كان الزوج ترك من الصامت مهر مثلها كان لها أن تأخذ من الصامت وإن لم يكن صامتا كان لها أن تبيع ما كان أصلح للبيع وتستوفي مهرها من الثمن فإن كان في يد المرأة ألف درهم فأخذته بمهرها قالوا كان لها أن تأخذ تلك الدراهم بغير رضا الورثة وبغير علمهم فإن استحلفت بعد ذلك بالله ما في يدها من تركة الزوج شيء من الدراهم قالوا كان لها أن تحلف ولا تأثم لأنها لما أخذت الدراهم بمهرها صارت الدراهم ملكا لها رجل أوصى إلى رجل ولم يعلم الوصي بذلك فباع شيئا من التركة بعد موت الموصى جاز بيعه ويلزمه الوصية ولو أوصى إلى رجل فقيل الوصية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت