فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 892

القاضي دين البعض لا يضمن والغريم الآخر يشارك الأول فيما قبض رجل أوصى إلى رجلين فمات أحد الوصيين وأوصى إلى صاحبه جاز ويكون لصاحبه أن يتصرف لأن أحدهما لو تصرف بإذن صاحبه في حياتهما جاز فكذلك بعد الموت وروي أنه لا يجوز والصحيح هو الأول رجل أوصى إلى رجلين فمات وفي يده ودائع للناس فقبض أحد الوصيين الودائع من منزل الميت بغير أمر صاحبه أو قبضها أحد الورثة بدون أمر الوصيين أو بدون أمر بقية الورثة فهلك المال في يده لا ضمان عليه ولو لم يكن على الميت دين فقبض أحد الوصيين تركة الميت فضاعت في يده لا يضمن شيئا ولو قبض أحد الورثة يضمن حصة أصحابه من الميراث إلا أن يكون في موضع يخاف الهلاك على المال فلا يضمن استحسانا ولو كان على الميت دين محيط وله عند إنسان وديعة فدفع المستودع الوديعة إلى وارث الميت فضاعت في يده كان صاحب الدين بالخيار إن شاء ضمن المستودع وإن شاء ضمن الوارث وليس هذا كأخذ المال من منزل الميت ولو كان مال الميت في يد غاصب فإن أحد الوصيين لا يملك الأخذ من المودع والغاصب إلا أن في الغصب إن كان في الورثة مأمون ثقة فالقاضي يأخذ المال من الغاصب ويدفعه إلى الورثة وفي الوديعة يترك الوديعة عند المودع وصيان استأجر أحدهما حمالين لحمل الجنازة إلى المقبرة والآخر حاضر ساكت أو استأجر ذلك بعض الورثة بحضرة الوصيين وهما ساكتان جاز ذلك ويكون من جميع المال وهو بمنزلة شراء الكفن ولو كان الميت أوصى بالتصدق بالحنطة على الفقراء قبل رفع الجنازة ففعل ذلك أحد الوصيين قال الفقيه أبو بكر لو كانت الحنطة في التركة جاز دفعه وليس للآخر الامتناع عنه وإن لم تكن الحنطة في التركة فاشترى أحد الوصيين حنطة فتصدق بها كانت الصدقة عن المعطي قال الفقيه آخذ في هذا بقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وذكر الناطفي إذا كان في التركة كسوة وطعام ودفع ذلك أحد الوصيين إلى اليتيم جاز فإن لم يكن فاشترى أحد الوصيين والآخر حاضر لا يشتري أحدهما إلا بأمر الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت