فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 892

الله لا ينفرد الحي بالتصرف في ماله فيرفع الأمر إلى القاضي إن رأى القاضي أن يجعله وصيا وحده ويطلق التصرف فعل وإن رأى أن يضم إليه رجلا آخر مكان الميت فعل وعلى قول أبي يوسف ينفرد الحي بالتصرف كما في حالة الحياة وعن أبي حنيفة في رواية وهو قول ابن أبي ليلى ليس للقاضي أن يجعل الحي وصيا وحده ولو فعل لا ينفذ تصرف الحي بإطلاق القاضي وهنا ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية إذا أوصى إلى رجلين وقبل أحدهما الوصية ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد القابل بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد والثالثة إذا أوصى إلى رجلين ففسق أحدهما كان القاضي بالخيار إن شاء ضم إليه وصيا آخر واستبدل الفاسق ثم العدل لا ينفرد بالتصرف وحده عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف له أن يتصرف رجل مات وله ديون على الناس وعليه للناس ديون وترك أموالا وورثة فأقام رجل شاهدين إن الميت أوصى إليه وإلى فلان الغائب فإن القاضي يقبل بينة هذا الرجل لأنه أقام البينة على حقه وحقه متصل بحق الغائب فيصير الحاضر خصما عن الغائب فصارا وصيين ولا يكون لهذا الحاضر أن يتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد ما لم يحضر إلا في الأشياء التي ينفرد بها أحد الوصيين رجل أوصى إلى رجلين ليس لأحدهما أن يشتري من صاحبه شيئا من مال اليتيم الآخر لأن الوصي مأمور بالتصرف على وجه النظر ولو تصرف أحدهما على وجه النظر يتضرر به الآخر ولا يقتسمان مال اليتيمين لما قلنا يتيمان لكل واحد منهما وصي اقتسم الوصيان مالهما لا تجوز قسمتهما كما لا يجوز بيع أحد الوصيين المال من الموصي الآخر رجل أوصى إلى رجلين ومات فجاء رجل وادعى دينا على الميت فقضى الوصيان دينه بغير حجة ثم شهدا له بالدين عند القاضي لا تقبل شهادتهما ويضمنان ما دفعا إلى المدعي لغرماء الميت ولو شهدا له أولا ثم أمرهما القاضي بأداء الدين فقضيا دينه لا يلزمهما الضمان وكذا لو شهد الوارثان على الميت بدين جازت شهادتهما قبل الدفع ولا تقبل بعد الدفع وصي الميت إذا قضى دين الميت بشهود جاز ولا ضمان عليه لأحد وإن قضى دين البعض بغير أمر القاضي كان ضامنا لغرماء الميت وإن قضى بأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت