فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 892

ولو أن ميتا أوصى إلى رجلين وقد كان باع عبدا فوجد المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصيين كان لأحدهما أن يرد الثمن وليس لأحدهما قبض المبيع من المشتري ولأحد الوصيين أن يودع ما صار في يده من تركة الميت ولو أن الميت أوصى بشراء عبد وبالإعتاق فأحد الوصيين لا ينفرد بالشراء وبعدما اشتريا كان لأحدهما أن يعتق رجل أوصى لرجل وقال له اعمل برأي فلان فهو على وجهين أحدهما أن يقول اعمل برأي فلان والثاني أن يقول لا تعمل إلا برأي فلان واختلف المشايخ فيه قال بعضهم في الوجهين الوصي هو المخاطب وقال بعضهم في الوجهين جميعا كلاهما وصيان كأنه أوصى إليهما وقال بعضهم في قوله اعمل برأي فلان الوصي هو المخاطب وفي قوله لا تعمل إلا برأي فلان هما وصيان واختار الفقيه أبو الليث هذا القول فقال وهو أشبه بقول أصحابنا فإنهم قالوا إذا وكل الرجل غيره بالبيع فقال بعه بشهود فباع بغير شهود جاز ولو قال لا تبعه إلا بشهود أو لا تبعه إلا بمحضر فلان فباع بغير شهود وبغير محضر فلان لا يجوز كذا هذا وكذا لو أوصى إلى رجل وقال له اعمل بعلم فلان فله أن يعمل بدون علمه ولو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له أن يعمل بغير علم فلان والفتوى على هذا القول رجل أوصى إلى رجل وجعل عليه مشرفا عليه ذكر الناطفي أنهما وصيان كأنه قال جعلتكما وصيين فلا ينفرد أحدهما إلا بما ينفرد أحد الوصيين وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل يكون الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وثمرة كونه مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه هذه الجملة. من قاضي خان. وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل الأولى لوصي الميت أن يبيع من نفسه ويشتري لنفسه إذا كان فيه نفع ظاهر عند أبي حنيفة خلافا لهما وأما وصي القاضي فليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت