فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 892

رجل أوصى إلى رجلين قال أبو حنيفة ومحمد لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف ولا ينفذ تصرفه إلا بإذن الآخر إلا في أشياء فإن أحدهما ينفرد بها منها تجهيز الميت وتكفينه وقضاء دين الميت إذا كانت التركة من جنس الدين وتنفيذ وصية الميت في العين إذا كانت الوصية بالعين وإعتاق النسمة ورد الودائع والمغصوب ولا ينفرد أحدهما بقبض وديعة الميت ولا بقبض الدين لأن ذاك من باب الأمانة وينفرد أحدهما بالخصومة في حقوق الميت على الناس وعندهم وينفرد بقبول الهبة للصغير وبقسمة ما يكال ويوزن وبإجارة اليتيم لعمل يتعلمه وينفرد أيضا ببيع ما يخشى عليه التوى والتلف كالفواكه ونحوها ولو أوصى الميت بأن يتصدق عنه بكذا وكذا من ماله ولم يعين الفقير لا ينفرد به أحد الوصيين عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين الفقير ينفرد به أحدهما عند الكل وعلى هذا الخلاف إذا أوصى بشيء للمساكين ولم يعين المسكين عندهما لا ينفرد أحدهما بالتنفيذ وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين المسكين ينفرد أحدهما عند الكل وهنا ثلاث مسائل هذه إحداهما والثانية رجلان ادعيا صغيرا ادعى كل واحد منهما أنه ابنه من أمة مشتركة بينهما فإنه يثبت نسبه منهما فإن كان لهذا الولد مال ورثه من أخ له من أمة أو وهبه له أخوه لا ينفرد أحدهما بالتصرف في ذلك المال عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف ينفرد والثالثة لقيط ادعاه رجلان كل واحد منهما ادعى أنه ابنه فإنه يلحق بهما فإن وهب لهذا اللقيط هبة عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد أحدهما بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد وهذا إذا أوصى إليهما جملة في كلام واحد فإن أوصى إلى أحدهما ثم أوصى إلى الآخر قال شمس الأئمة الحلواني اختلف المشايخ فيه قال بعضهم ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد على كل حال وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت