فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 892

إذا أقر إنسان في مرض موته بدين لرجلين وأحدهما وارثه فتكاذبا الشركة بأن قالا هذا الدين لم يكن مشتركا بيننا بل كان نصفه لي وجب لي بسبب على حدة ونصفه للأجنبي وجب له بسبب على حدة فعند محمد يصح إقراره بحصة الأجنبي وقالا لا يصح فيهما ولو صدقا المقر لهما بالشركة بطل الإقرار في الكل اتفاقا وإذا كذب الوارث المقر في الشركة وصدقه الأجنبي لم يذكر فيه قول محمد قالوا يجوز أن يكون على الخلاف عنده يصح خلافا لهما ويجوز أن يقال إنه لا يجوز عندهم وهو الصحيح أما إذا كذبه الأجنبي في الشركة وقال جميع الدين أولى عليك خمسمائة بسبب على حدة فهي على الخلاف من الحقائق لو قال المريض هذه الألف لقطة عندي ولا مال له غيرها وكذبه الورثة لزمهم التصدق بثلثها عند أبي يوسف وقال محمد لا يلزمهم شيء من المجمع مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين فلا شيء للمقر وللآخر خمسون لأن هذا إقرار بالدين على الميت لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو المذهب عندنا. من الهداية. وفي الفصولين من أحكام الوكلاء مات عن ابنين فقال غريمه دفعته إلى المورث وصدقه أحدهما فإن الآخر يأخذ من الغريم نصف الدين ثم المقر يضمنه للغريم فإنه يصير كأنه أقر بالدين في التركة فيطالب به انتهى ولو أقر بوصية ألف درهم لرجل ثم مات ولا تعرف بعينها فهي دين في تركته كدين المريض إذا هلكت الوديعة بموته مجهلا وهو الإقرار بالدين سواء أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برئ فهو كدين صحته لأنه إذا أعقبه برء فله حكم الصحة ألا ترى أنه يجوز تبرعاته في مثل هذا المرض أقر المريض لوارثه بدين لم يجز وبوديعة مستهلكة يجوز صورتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت