فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 892

مال بيده زعم أنه ورثه من امرأته ثم قال لرجل أنت أخوها فقال المقر له أنا أخوها ولست أنت زوجها قال أبو يوسف المال بينهما نصفان وقال زفر كله للأخ إلا أن يبرهن الزوج أنه زوجها وفي المجمع وضع الخلاف في هذه المسألة بين أبي يوسف وبين الشيخين قلت وهو الأصح وسيأتي دليل الشيخين عن قريب وهاهنا ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية مجهول النسب في يده مال فقال ورثته من أبي فلان ثم أقر بأخ لأب وأم فقال المقر له أنا ابنه لا أنت قال أبو يوسف المال بينهما نصفان وقال زفر كله للمقر له والثالثة امرأة أقرت أنها ورثته من زوجها فلان ثم أقرت بأخ لزوجها فقال الأخ أنا أخوه ولست أنت امرأته فقال أبو يوسف للمرأة الربع والباقي للأخ وقال زفر كله للأخ إلا إذا برهنت مات وترك ألفا بيد آخر فقال ذو اليد مات أبي وهو أبوك وترك هذه الألف وقال المقر له هو أبي لا أبوك فالمال بينهما نصفان إذ الاستحقاق لم يثبت إلا بإقراره ولم يقر له إلا بالنصف وعلى هذا كل من بيده مال يزعم أنه يستحقه من ميت بنسب ولو أقر بوارث غير معروف وكذبه المقر له فالقول للمقر فأما لو ادعى ذو اليد الزوجية وأقر بوارث وأنكر المقر له الزوجية فلا شيء للمقر حتى يبرهن والفرق أن القرابة سبب أصلي للاستحقاق والزوجية سبب طارئ فلما أقر بسبب وادعى لنفسه حقا طارئا لم يصدق إلا ببينة وأما في النسب فهما سواء وارث معروف أقرا بوارث آخر قاسمه ما بيده على موجب إقراره إذ أقر باستحقاق المال فنفذ في حق المال لا في حق النسب إذ فيه حمل النسب على الغير فلو أقر بآخر بعده فلو صدقه المقر له الأول اقتسموا ما بيدهما بحسب ما أقرا ولو كذبه فلو دفع إلى الأول بقضاء فلا يضمن فيصير ما دفع كهالك فيقسم ما بيده بينهما ولو دفع بلا قضاء يجعل المدفوع كباق في يده فيضمن ويدفع إليه حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت