فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 892

إذا جعل الوقف على شراء الخبز والثياب والتصدق بها على الفقراء قال أبو نصر الدبوسي يجوز عندي أن يتصدق بعين الغلة من غير شراء خبز ولا ثوب لأن التصدق هو المقصود حتى جاز التصرف بالتصدق دون الشراء ولو وقف على أن يشتري بها الخيل والسلاح فيحمل عليها في سبيل الله تعالى جاز ذلك فإن كان أمر أن يتصدق بالخيل والسلاح على محتاجي المجاهدين جاز التصدق بعين الغلة كالخبز والثياب وإن شرط أن يسلم الخيل والسلاح ليجاهد من غير تمليك ويسترد لمن أحب ثم يدفع إلى من أحب جاز الوقف ويستوي فيه الغني والفقير ولا يجوز التصدق بعين الغلة ولا بالسلاح بل يشتري الخيل والسلاح ويبذلها لأهلها على وجهها لأن الوقف وقع للإباحة لا للتمليك وكذا لو وقف على شراء الغنم وعلفها جاز ولم يجز إعطاء الغلة ولو وقف ليضحي أو ليهدي إلى مكة فيذبح عنه في كل سنة جاز وهو دائم أبدا وكذا كل ما كان من هذا الجنس يراعى فيه شرط الواقف ولو وقف على محتاجي أهل العلم ليشتري لهم الثياب والمداد والكاغد ونحوها من مصالحهم جاز الوقف وهو دائم لأن للعلم طلابا إلى يوم القيامة وتجوز مراعاة شرطه ويجوز التصدق بعين الغلة وإن كان إباحة وإعارة فلا وقف على أن يدفع إلى كل من يقرأ القرآن كل يوم من من الخبز وربع من من اللحم فللقيم أن يدفع إليهم قيمة ذلك ورقا ولو وقف على أن يتصدق بفاضل غلة الوقف على من يسأل في مسجد كذا كل يوم كذا فللقيم أن يتصدق على السؤال في غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على فقير لا يسأل قال رحمه الله الأولى عندي أن يراعي في هذا الأخير شرط الواقف لو انكشف سقف السوق فغلب الحر على المسجد الصيفي لوقوع الشمس فيه فللقيم سد سقف السوق من مال المسجد بقدر ما يندفع به هذا القدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت