فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 892

إذا كان البذر من المزارع له أن يدفع إلى آخر مزارعة وإن لم يأذن له رب الأرض أصلا فلو دفع المزارع مزارعة بالنصف إلى آخر على أن يعمل ببذره والشرط في المزارعة الأولى أيضا بالنصف فالخارج بين رب الأرض والمزارع الثاني نصفان ولا شيء للمزارع الأول ولو دفع إلى الأول على أن يعملها ببذره على أن الخارج بينهما نصفان فدفعها الأول إلى آخر على أن يعملها ببذره على أن للأول ثلث الخارج والثلثان للثاني فالثلث لرب الأرض والثلثان للمزارع الثاني ويغرم المزارع الأول لرب الأرض أجر مثل ثلث الأرض ولو دفع المزارع الأرض إلى غيره عارية ليزرعها لنفسه كانت الإعارة جائزة وإذا زرعها المستعير سلم الخارج له ويغرم المزارع الأول لرب الأرض أجر مثل جميع الأرض ولو كان البذر من رب الأرض ليس له أن يدفع إلى آخر مزارعة لكن له أن يستأجر الأجراء بماله فلو دفع مع هذا مزارعة من غير إذن رب الأرض فالمزارعة جائزة بين المزارع الأول والثاني والخارج بينهما على ما شرطا ولا شيء لرب الأرض ولرب الأرض والبذر أن يضمن بذره أيهما شاء إن ضمن الأول لا يرجع على الثاني وإن ضمن الثاني رجع على الأول فإن انتقصت الأرض ضمن النقصان الثاني بالإجماع وليس له أن يضمن الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف على القول الآخر هذا إذا لم يأذن له رب الأرض أما إذا أذن له في ذلك إما نصا أو دلالة بأن قال له اعمل فيه برأيك فدفع لعامل آخر معاملة فعمل فيه فما خرج فهو لصاحب النخيل وللعامل أجر المثل على العامل الأول ولو هلك الثمر في يد العامل الآخر من غير عمله وهو على رءوس النخيل لا يضمن وإن هلك الثمر من عمل الآخر في أمر خالف فيه الآمر الأول فالضمان لصاحب النخيل على العامل الأخير ولا يضمن العامل الأول رجل دفع كرما معاملة فلما أثمر الكرم والدافع وأهله يدخلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت