فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 892

وإن شاءوا غرموا حصة المزارع من الزرع والزرع لهم فإن مات بعد المزارعة قبل النبات اختلف المشايخ فيه ولو لم يمت لكن المزارع أخر الزراعة حتى انقضت السنة والزرع بقل فأراد رب الأرض أن يقلع الزرع وأبى المزارع ليس لرب الأرض أن يقلع ويثبت بينهما إجارة في نصف السنة حتى يستحصد والعمل بينهما نصفان حتى يستحصد وهذا إذا لم يرد المزارع القلع فإن أراد القلع فلرب الأرض خيارات ثلاث على ما ذكرنا وإذا أنفق بعد انتهاء المدة بأمر القاضي رجع على المزارع بنصف النفقة ولو انقضت مدة المعاملة والثمر لم يدرك وأبى العامل الصرم فإنه يترك في يده بغير إجارة إذا هرب المزارع في وسط السنة والزرع بقل فأنفق عليه رب الأرض حتى استحصد يرجع على العامل بما أنفق بالغا ما بلغ والقول قول المزارع في قدر النفقة مع يمينه على علمه زرع فوما وأخذ بعضها من الأرض وبقي البعض مقلوعا أو غير مقلوع حتى نبت فهو بينه وبين رب الأرض على الشرط فإن قلعه ورفع الزرع وكان يتناثر في الأرض فنبت زرع آخر فهو بين الأكار ورب الأرض بما ذكرنا لكن يجب أن يتصدق الأكار بالفضل من نصيبه وإن نبت بسقي رب الأرض ومؤنته فهو له وبعد ذلك إن كان للحب قيمة ضمن وإلا فلا شيء عليه وإن سقاه أجنبي كان متطوعا والزرع بين الزارع ورب الأرض على ما شرطا قال رحمه الله هذا جواب الفقيه أبي الليث وجواب الفقيه أبي جعفر قد ذكر في الفصل الأول في مزارعة مبسوط الإمام الطواويسي إذا وقع الزرع وتناثر الحب وجاء إنسان وسقاه أو أحدهما حتى نبت فإنه يكون كله للساقي لأنه بالسقي صار مستهلكا حتى لو سقته السماء أو نبت بغير السقي يكون مشتركا بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت