فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 892

عليه نقصان الأرض تقوم الأرض مبذورة وقد فسد حبها وتقوم غير مبذورة فيغرم النقصان والزرع للساقي وإن سقاها بعدما نبت الزرع وصار له قيمة الزرع يوم سقاها فالزرع للساقي وإن سقاها بعدما استغنى الزرع عن السقي لكن السقي أجود له فإن الزرع لصاحب الأرض ولا شيء للساقي وهذا جواب الفقيه أبي جعفر وجواب الفقيه أبي الليث الأجنبي الساقي متطوع ولا شيء له أرض بين رجلين غاب أحدهما لشريكه أن يزرع نصف الأرض ولو أراد العام الثاني أن يزرع زرع النصف الذي كان زرع وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه ليس للحاضر أن يزرع بقدر حصته هذا إذا كان أحدهما غائبا وإن كان حاضرا فزرع أحدهما الأرض المشتركة بغير إذن شريكه وسقاها قال في النوازل إن كان الزرع لم يدرك لشريكه أن يقاسم الأرض فما وقع من ذلك في نصيب الزارع أقره وما وقع في نصيب الآخر أمر بقلعه ويضمنه النقصان وإن أدرك الزرع أو قرب من الإدراك غرم نقصان نصف الأرض وإن لم يقاسم وتراضيا أن يعطيه نصف البذر والزرع بينهما إن كان بعدما نبت الزرع جاز وقبل النبات لا يجوز وفي فتاوى القاضي الإمام قالوا إن كان الأرض تنفعها الزراعة أو لا تنفع ولا تنقص فله أن يزرع الكل فإذا حضر الغائب كان له أن ينتفع بالأرض مثل تلك المدة لأن في مثل هذا يكون الغائب راضيا دلالة وإن علم أن الزرع ينقص الأرض أو كان ترك الزراعة ينفعها ويزيدها قوة لا يكون للحاضر أن يزرع فيها شيئا أصلا إذا مات رب الأرض بعدما نبت الزرع قبل أن يستحصد والبذر من المزارع يبقى العقد إلى أن يستحصد الزرع استحسانا هذا إذا قال المزارع أنا لا أقلع الزرع وإن رضي المزارع بقلع الزرع فإنه لا يبقى عقد المزارعة وإذا اختار المزارع القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاث إن شاءوا قلعوا الزرع والمقلوع بينهم وإن شاءوا أنفقوا على الزرع بأمر القاضي حتى يرجعوا على المزارع بجميع النفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت