فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 892

المال وإذا أقر بالمضاربة وبالربح ثم مات مجهلا فإنه يضمن رأس المال ولا يضمن الربح لأن الدين لا يسقط بالجحود والتجهيل عن ذمة المديون إلا أنه تعذر لرب المال مطالبة المديون ما لم يقر الطالب أنه تبين للورثة بها المديون فكان التجهيل بمعنى التأجيل والمضارب لا يضمن بالتأجيل فإن اشترى بها مع الجحود فهو مشتر لنفسه ولو اشترى بعد الإقرار يكون على المضاربة استحسانا كالمودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وعن محمد لو قال المضارب هذا الألف رأس المال وهذه الخمسمائة ربح وسكت ثم قال علي دين لفلان قبل قوله وقال الحسن عن أبي حنيفة إن وصل قبل وإن فصل لا يقبل لأن الربح لا يكون إلا بعد قضاء الدين فيكون دعوى الدين رجوعا عما أقر به فلا يقبل إلا موصولا. من الوجيز. وإن كان مع المضارب ألفان فقال دفعت إلى ألفا وربحت ألفا فقال رب المال لا بل دفعت إليك ألفين فالقول قول المضارب وكان أبو حنيفة يقول أولا القول قول رب المال وهو قول زفر ثم رجع إلى ما ذكر لأن الاختلاف في الحقيقة في مقدار المقبوض وفي مثله القول قول القابض ضمينا كان أو أمينا لأنه أعرف بمقدار المقبوض ولو اختلفا مع ذلك في مقدار الربح فالقول فيه لرب المال وأيهما أقام البينة على ما ادعى من فضل قبلت ومن كان معه ألف فقال هي مضاربة لفلان بالنصف وقد ربح ألفا فقال فلان هي بضاعة فالقول قول رب المال ولو قال المضارب أقرضتني وقال رب المال هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول قول رب المال والبينة بينة المضارب ولو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ما سميت لي تجارة بعينها فالقول للمضارب ولو ادعى كل واحد منهما نوعا فالقول لرب المال والبينة بينة المضارب ولو وقت البينتان وقتا فصاحب الوقت الأخير أولى لأن آخر الشرطين ينقض الأول. من الهداية. وفي الوجيز إن اختلفا في نوع العقد فقال أحدهما قرض وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت