فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 892

وأما إذا هلك بعد التصرف بأن اشترى بألف المضاربة شيئا وقبضه وهلك المال قبل نقد الثمن يرجع على رب المال بألف أخرى فيكون رأس المال ألفين وكذلك لو ادعى المضارب أنه نقد الثمن وأنكر البائع يرجع على رب المال بألف بخلاف الوكيل إذا أقر أنه نقد الألف للبائع وجحدها البائع غرمها الوكيل لأنه أقر باستيفاء ما وجب له على الموكل مرة لأن بالشراء وجب الثمن للوكيل على الموكل بخلاف المضارب لأن قبضه يكون بجهة الأمانة في كل مرة لا بجهة الاستيفاء لأنه لا يجب له على رب المال دين ولو اشترى شيئا للمضاربة أو استأجر دابة ليحمل عليها متاع المضاربة فضاع المال قبل النقد منه يرجع بذلك على رب المال ولو اشترى طعامه أو كسوته أو استأجر مركوبا فضاع المال لا يرجع بذلك على رب المال لأن المضارب فيما يشتري لنفسه عامل لنفسه فوجب ثمنه في ذمته إلا أن رب المال أذن له بقضائه من مال المضاربة تبرعا فيبطل ذلك بالهلاك وفيما يشتري للمضاربة وكيل وللوكيل أن يرجع بما لزمه على الموكل ولو خلط المضارب مال المضاربة بماله أو بمال غيره ليعمل بهما يضمن إلا إذا قال له اعمل فيه برأيك فله أن يخلطه بماله أو بمال غيره دفع إليه ألفا مضاربة بالنصف فاشترى بألف من ماله جارية ثم خلط الألفين ونقدهما لم يضمن وإن هلك بعد الخلط قبل أن يدفع إلى البائع ضمن ألف المضاربة للبائع ونصف الجارية على المضارب ولو قال المضارب ربحت ألفا ثم قال لم أربح إلا خمسمائة ضمن الخمسمائة المجحودة ولا يضمن الباقي ولو قال المضارب لرب المال دفعت إليك رأس المال والذي في يدي ربح ثم قال لم أدفع ولكنه هلك فهو ضامن كالمودع إذا ادعى رد الوديعة ثم أقر أنه لم يرد ولكنه هلك ولو اختلفا في الربح فقال رب المال شرطت الثلث وادعى المضارب النصف ثم هلك المال فعليه ضمان السدس وروى ابن سماعة عن أبي حنيفة إذا جحد المضارب ثم أقر بألف مضاربة يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت