فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 892

وثبت النسب عتق الولد لقيام ملكه في بعضه ولا يضمن لرب المال شيئا من قيمة الولد لأن عتقه ثبت بالنسب والملك والملك آخرهما فيضاف إليه ولا صنع له فيه وهذا ضمان إعتاق فلا بد من التعدي ولم يوجد وله أن يستسعي الغلام لأنه احتبست ماليته عنده وله أن يعتق لأن المستسعى كالمكاتب عند أبي حنيفة ويستسعيه في ألف ومائتين وخمسين لأن الألف مستحق برأس المال والخمسمائة ربح والربح بينهما فلهذا يسعى له في هذا المقدار ثم إذا قبض الألف رب المال له أن يضمن المضارب نصف قيمة الأم لأن الألف المأخوذ لما استحق برأس المال لكونه مقدما في الاستيفاء ظهر أن الجارية كلها ربح فتكون بينهما وقد تقدمت دعوة صحيحة لاحتمال الفراش الثابت بالنكاح وتوقف نفاذها لفقد الملك فإذا ظهر الملك نفذت تلك الدعوة وصارت الجارية أم ولده ويضمن نصيب رب المال لأن هذا ضمان تملك وضمان التملك لا يستدعي صنعا كما إذا استولد جارية بالنكاح ثم ملكها هو وغيره وراثة يضمن نصيب شريكه كذا هذا بخلاف ضمان الولد وإذا عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال وإن سافر فطعامه وشرابه وكسوته وركوبه شراء وكراء هذا في المضاربة الصحيحة بخلاف الفاسدة لأنه أجير فنفقته في ماله وبخلاف البضاعة لأنه متبرع فلو بقي شيء في يده بعدما قدم مصره رده في المضاربة ولو كان خروجه دون السفر إن كان بحيث يغدو ثم يروح فيبيت بأهله فهو بمنزلة السوقي في المصر وإن كان بحيث لا يبيت بأهله فنفقته في مال المضاربة لأن خروجه للمضاربة والنفقة ما تصرف إلى الحاجة الراتبة ومن ذلك غسل ثيابه وأجرة أجير يخدمه وعلف دابة يركبها والدهن في موضع يحتاج فيه إليه عادة كالحجاز وإنما يطلق في جميع ذلك بالمعروف حتى يضمن الفضل إن جاوزه وأما الدواء ففي ماله في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة أنه يدخل في النفقة من الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت