فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 892

الإذن بالتصرف وإذا أبضع المضارب في المضاربة الفاسدة جاز على رب المال وللمضارب أجر المثل أما المضاربة الخاصة فنوعان أيضا أحدهما لو دفع بالمضاربة على أن يعمل به بالكوفة ليس له أن يعمل في غيرها فإن أخرج من الكوفة وربح فهو ضامن لرأس المال والربح له والوضيعة عليه وإن أخرج البعض صار ضامنا لذلك القدر فإن لم يشتر به شيئا حتى رده إلى الكوفة فهو مضاربة على حالها ولا يعطيه بضاعة لمن يخرج منها ولو قال دفعت إليك مضاربة بالنصف فاعمل به بالكوفة أو اعمل بالكوفة فله أن يعمل في غيرها ويعتبر هذا مشورة لا شرطا وفيما عداهما اعتبر شرطا ولو شرط أن يعمل في سوق الكوفة فعمل في مكان آخر فله ذلك استحسانا ولو قال لا تعمل إلا في السوق فعمل في غيره ضمن والثاني لو دفع وقال خذه مضاربة بالنصف فاشتر الطعام فهو مضاربة في الحنطة والدقيق وله أن يشتري في المصر وغيره وأن يبضع فيه ولو قال خذ مضاربة بالنصف فاشتر البز وبعه فله أن يشتري البز وغيره ولو قال على أن تشتري بالنقد صح الشرط ولو قال بعه بالنسيئة ولا تبعه بالنقد فباعه بالنقد جاز دفع مضاربة على أن يشتري الطعام خاصة فله أن يستأجر الدابة للركوب والحمولة ولا يشتري سفينة يحمل فيها الطعام فإن كانت المضاربة عامة جاز له شراء السفينة أيضا دفع مالا مضاربة ثم قال لا تعمل في الحنطة صح نهيه قبل أن يشتري ولا يصح بعده كما إذا عزل رب المال المضارب انتهى وإن كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى به جارية قيمتها ألف فوطئها فجاءت بولد يساوي ألفا فادعاه ثم بلغت قيمة الغلام ألفا وخمسمائة والمدعي موسر فإن شاء رب المال استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء أعتق ووجه ذلك أن الدعوة صحيحة في الظاهر حملا على فراش النكاح لكنها لم تنفذ لفقد شرطها وهو الملك لعدم ظهور الربح لأن كل واحد منهما أعني الأم والولد مستحق برأس المال كمال المضاربة إذا صارت أعيانا كل عين منها يساوي رأس المال لا يظهر الربح كذا هذا فإذا زادت قيمة الغلام الآن ظهر الربح ونفذت الدعوة السابقة فإذا صحت الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت