فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 892

المضاربة في التجارة في الرواية المشهورة ولو باع بالنقد ثم أخر الثمن جاز بالإجماع أما عندهما فلأن الوكيل يملك ذلك فالمضارب أولى إلا أن المضارب لا يضمن لأن له أن يقابل ثم يبيع نسيئة ولا كذلك الوكيل لأنه لا يملك ذلك وأما عند أبي يوسف فلأنه يملك الإقالة ثم البيع بالنسيئة بخلاف الوكيل فإنه لا يملك الإقالة ولو احتال بالثمن على الأيسر أو على الأعسر جاز قال والأصل أن ما يفعله المضارب ثلاثة أنواع نوع يملكه بمطلق المضاربة وهو ما يكون من باب المضاربة وتوابعها وهو ما ذكرنا ومن جملته التوكيل بالبيع والشراء والرهن والارتهان والإجارة والاستئجار والإيداع والإبضاع والمسافرة على ما ذكرنا من قبل ونوع لا يملكه بمطلق العقد ويملكه إذا قيل له اعمل برأيك وهو ما يحتمل أن يلحق به فيلحق عند وجود الدلالة وذلك مثل دفع المال مضاربة أو شركة إلى غيره وخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ونوع لا يملكه إلا أن ينص عليه رب المال وهو الاستدانة وهي أن يشتري بالدراهم والدنانير بعدما اشترى برأس المال السلعة وما أشبه ذلك ولو أذن له رب المال في الاستدانة صار المشتري بينهما نصفين بمنزلة شركة الوجوه وكذا أخذ السفاتج لأنه نوع من الاستدانة وكذا عطاؤها لأنه إقراض والعتق بمال أو بغير مال والكتابة لأنه ليس من التجارة والإقراض والهبة والصدقة لأنه تبرع محض. من الهداية. المضارب يملك تأخير الدين وتأجيله وإقالة وحوالة وإبراء وحطا ويضمن رب المال لو حط أو أخر أو قبض فإن لم يكن فيه ربح صح حطه وتأخيره وقبضه إذ يملكه ولو ربح جاز قبضه ويجوز حطه في حصته وإنما يملك المضارب هذا كله لأنها من أمور التجارة وقد أذن فيها وتأخير رب الدين لم يجز عند أبي حنيفة وعندهما صح في حصته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت