فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 892

يبنيانه جميعا من أعلاه إلى أسفله قال أبو الليث فإن كان بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع أو نحو ذلك مقدار ما يمكن أن يتخذ بيتا فإصلاحه على صاحب الأسفل حتى ينتهي إلى موضع بيت الآخر لأنه ليس بمنزلة الحائطين أسفل وعلو وقيل يبنيان الكل وهو قول أبي القاسم ثم رجع وقال إلى حيث ملكه عليه ثم بعد ذلك يشتركان وقيل إن كان من ملكه إلى ملك غيره مقدار ذراع فهو على مالكه وإن كان بخلافه فهو عليهما حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فيريد أحدهما أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه للسترة فيما بينهما ويزعم الآخر أن جداره إذا بقي ذا طاقة واحدة يهي وينهدم فإن سبق منهما أن الحائط بينهما قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين بينهما وليس لأحدهما أن يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه وإن أقر أن كل حائط لصاحبه فلكل واحد منهما أن يحدث فيه ما أحب ولو كان الحائط بين رجلين ولهما عليه حمولة وحمولة أحدهما أسفل من حمولة الآخر فأراد أن يرفع حمولته ويضعها بإزاء حمولة صاحبه فله ذلك وليس لصاحبه منعه وإن كان حمولة أحدهما في وسط الجدار من أسفله إلى أعلاه وحمولة الآخر في أعلاه فأراد صاحب الأوسط أن يضع حمولته في أعلى الجدار فإن كان الجدار من أسفله إلى أعلاه بينهما ولا يدخل على صاحب الأعلى مضرة فله أن يفعل ذلك وإن كان يدخل عليه مضرة ليس له ذلك ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة فأراد الذي لا حمولة له أن يضع عليه حمولة مثل حمولة شريكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت