فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 892

إن كانت حمولة شريكه محدثة فللآخر أن يضع حمولة مثل حمولة شريكه وإن كانت حمولة شريكه قديمة فليس للأخر أن يضع عليه حمولة مثل حمولة صاحبه وقال أبو الليث إن كان الحائط يتحمل ذلك فله مطلقا ألا يرى أن أصحابنا قالوا في كتاب الصلح لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يتحمل ذلك لم يشترطوا قديما ولا حديثا وقال أبو القاسم في حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن ينصب عليه جذوعا فمنعه صاحبه من ذلك والجدار لا يتحمل الحملتين فإذا كانا مقرين أن الحائط بينهما يقال لصاحب الجذوع إن شئت تحط عنه حملك لتستوي مع صاحبك وإن شئت تحط عنه ما يمكن شريكك من الحمل لأن البناء الذي عليه إن كان بناه بغير رضا صاحبه فهو متعد ظالم وإن كان بناه برضا صاحبه فهو عارية ألا يرى أن دارا بين رجلين وأحدهما ساكنها فأراد الآخر أن يسكن معه والدار لا تسع لسكناهما فإنهما يتهايآن فيها كذا ها هنا قال أبو الليث وقد روينا عن أبي بكر خلاف هذا ويقول أبي القاسم نأخذ قال أبو بكر إذا كان لرجل بناء على حائط بينه وبين آخر فأراد أن يحول الجذوع من مواضعها إلى مواضع أخرى أو أراد أن يسلفها أو يرفعها فإن أراد أن يجعل الجذوع من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك وإن أراد أن ينقل الجذوع من أعلى الحائط إلى أسفله لا بأس به لأن هذا أقل ضررا بالحائط وإن أراد أن يرفعها عما كان ليس له ذلك لأنه يكون أكثر ضررا لأن الأساس يحتمل ما لا يحتمل رأس الحائط ولو أن جدارا بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد البناء عليه ويمنعه الآخر فإن كان الملك لهما لم يكن لأحدهما أن يزيد عليه حملا بغير إذن صاحبه هذه الجملة من قولنا أحد الشريكين إذا بنى في أرض مشتركة إلى هنا من الفتاوى الصغرى طاحونة لهما أنفق أحدهما في مرمتها بلا إذن الآخر لم يكن متبرعا إذ لا يصل إلى الانتفاع بنصيب نفسه إلا به حائط لهما فهدمه أحدهما يجبر على البناء إذا أتلف محلا تعلق به حق الغير فيجبر على الإعادة. من الفصولين.

(ولو وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة مرارا، فعليه بكل وطء نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت