فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 892

الجدار فنزعه أحدهما وبناه من خالص ماله وأبى تمكين الآخر من إعادة حمولته على ما كانت في القديم قال أبو بكر إن كان للجدار في العرض ما لو قسم تربته أصاب كل واحد منهما موضعا يمكن أن يبني عليه حائطا ليس له أن يمنعه لأن لصاحبه أن يقول لماذا لم تبن في نصيبك وتركت نصيبي وإن لم يكن للحائط ذلك العرض فليس لصاحب الباني أن يحمل الحمولة ما لم يعطه قيمة البناء قال الفقيه أبو الليث يعني إذا بنى بأمر الحاكم أما إذا بنى بغير أمره لا يرجع بشيء بمنزلة العلو والسفل إذا انهدم فبناه صاحب العلو بغير أمر صاحب السفل والقاضي فهو متطوع وقال الهندواني في حائط عليه حمولة رجلين فسقط الحائط فبناه أحدهما بماله ونفقته بغير إذن صاحبه فله منع صاحبه من وضع الحمولة عليه حتى يعطيه نصف قيمة الحائط مبنيا بحق القرار وإن كان بناه بإذنه ليس له منعه لكن يرجع عليه بنصف النفقة التي ذهبت له في بنائه فهذا الجواب إذا كان الحائط بعد الهدم لا يحتمل أصله القسمة ولو قسم لا يصيب كل واحد منهما من أصله ما يقدر على أن يبني فيه حائطا يمكنه وضع حمولته عليه فإن كان أصل الحائط يحتمل القسمة فإن بنى بإذنه فالجواب كالأول وإن بنى بغير إذنه كان له منعه حتى يصطلحا على شيء جدار بين رجلين ولكل واحد منهما عليه حمولته فوهى الحائط فأراد أحدهما أن يرفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي له أن يقول لصاحبه ارفع حمولتك بأسطوانات وعمد ويخبر أنه يريد رفعه في وقت كذا فيشهد على ذلك فإن فعل ذلك وإلا فلهذا أن يرفع الجدار وإن سقط حمولته فلا ضمان عليه وفي فتاوى الفضلي حائط مشترك بين اثنين وهى ولا يؤمن من ضرر سقوطه فأراد أحدهما النقض وامتنع الآخر يجبر على نقضه وقال أبو القاسم في جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة فمال أحدهما وتقدم إليه الذي له الحوالة برفعه وأشهد عليه فلم يرفعه حتى انهدم وآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت