فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 892

وفي صلح النوازل حائط بين رجلين سقط ولأحدهما بنات ونسوة فطلب من جاره أن يبني فأبى جاره لا يجبر واحد منهما وإن شاء أحدهما أن يبني في ملك نفسه فعل قال الفقيه أبو الليث هو القياس وهو قول علمائنا وقال بعضهم لا بد من بناء يكون سترا بينهما وبه نأخذ وإنما قال أصحابنا أنه لا يجبر لأنهم في زمان أهل الصلاح أما في زماننا هذا فلا بد من حاجز بينهما في آخر بيوع الواقعات وفي الأجناس هذا قول أبي الليث في دعوى النوازل قال أصحابنا في كتاب الدعوى في حائط بين اثنين انهدم فبنى أحدهما بغير إذن صاحبه كان متطوعا إذا لم يكن لأحدهما حمولة ولم يذكروا الجواب في الحائط الذي لهما عليه حمولة وعن ابن سلمة أنه قال في حائط بين اثنين ولهما عليه جذوع أو حمولة فانهدم الحائط فبناه أحدهما وأبى الآخر ثم إن الذي بنى وضع عليه جذوعه وجاء الذي لم يبن فأراد أن يضع عليه جذوعه أيضا فللباني أن يمنعه حتى يأخذ منه نصف ما أنفق في الجدار ولا يكون متطوعا وهذا قول أصحابنا وقال أبو بكر الإسكاف إن كان الحائط بحال لو قسمت أرضه أصاب كل واحد منهما مقدار ما يبني عليه بناء محكما فهو متطوع في بنائه وإن كان بحال لا يصيبه هذا المقدار لا يكون متطوعا وله أن يرجع على شريكه بنصف ما أنفق إن أراد أن يضع عليه جذوعه وروي عن ابن سماعة عن محمد أنه يرجع في الحالين لأنه له حق الوضع على جميع الجدار في الحالين وذكر في صلح النوازل جدار بين رجلين لهما عليه حمولة فوهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت