فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 892

أبى صاحبه أن يبني الجدار فأمر السلطان بناء برضا المستعدي على أن يبني جدارا ويأخذ الأجر منهما جميعا فبنى كان له أن يأخذ الأجرة من صاحبي الكرمين وذكر الناطفي في واقعاته أنه قال في دعوى الإملاء حائط بين رجلين وانهدم فلأحد الشريكين أن يمتنع من البناء لأن له أن يقاسمه أرض الحائط نصفين ولو بنى أحدهما ليس له أن يرجع على شريكه لأنه لم يكن له أن يأخذه بالبناء لو كان لرجل علو والسفل لآخر فأبى صاحب السفل وأخذه صاحب العلو بذلك ليس له ذلك بل يقال لصاحب العلو ابن السفل إن شئت حتى تبلغ موضع علوك ثم ابن علوك وليس لصاحب السفل أن يسكن حتى يعطي قيمة بناء السفل فيردها على صاحب العلو ولصاحب العلو أن يسكن علوه وهو بمنزلة الرهن في يده ولا يشبه الحائط لأن أرض الحائط تقسم وهذا السفل إذا سقط لم يقسم وهكذا ذكر في كتاب الصلح وزاد أن السفل إذا كان لرجل وعلوه لآخر فإن سقف بيت السفل وجذوعه وهراديه وبواريه وطينه لصاحب السفل غير أن لصاحب العلو سكناه في ذلك وكذلك الدرج والروشن وفي دعوى الإملاء حائط بين جارين لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فانهدم الحائط فأخذ صاحب الجذوع شريكه بالبناء فامتنع لا يجبر على بنائه ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط وإن شاء صاحب الجذوع بناه وحمل جذوعه ما لم يقتسما فإن أراد صاحب الجذوع البناء وأراد الآخر قسمة أرض الحائط يقسم بينهما نصفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت