فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 892

لا يلتفت إلى جحوده لأن الحاضر صار خصما عنه لتعلق حقه به ولو أن الآمر بقضاء الدين أقر أنه قد قضى الدين لكنه قال لا أدفع إليك مخافة أن يحضر الغائب فيجحد ليس له ذلك ولو دفع إليه الألف ثم قدم الغائب وأنكر الاستيفاء فالقول قوله وله أن يستوفي دينه من الآمر ويرجع على المأمور كما لو أمر غيره بشراء عبد في يده فقال المأمور قد اشتريت وصدقه الآمر ودفع إليه الثمن ثم حضر الغائب فأنكر البيع فالقول قوله ويأخذ عبده ويرجع الآمر على المأمور بما أدى كذا هذا. من الخلاصة. من كتاب القضاء رجل كفل عن رجل بغير أمره ثم أجاز المكفول عنه لا يرجع الكفيل عليه بما أدى لأن الكفالة نفذت قبل الإجازة على وجه لا يكون له حق الرجوع فلا يتغير بإجازته من مشتمل الأحكام نقلا عن الجامع الصغير لقاضي خان وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها كالمبيع بيعا فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمغصوب كما في الهداية ويجب عليه تسليم العين ما دامت قائمة وتسليم قيمتها إن كانت هالكة ذكره في الوجيز ولا تصح بما كان مضمونا بغيره كالمرهون والمبيع ولا بما كان أمانة كالوديعة والمستعار والمستأجر ومال المضاربة والشركة كما في الهداية وفيه أيضا ولو كفل بتسليم المبيع قبل القبض أو بتسليم الرهن بعد القبض إلى الراهن أو تسليم المستأجر إلى المستأجر جاز ومن استأجر دابة للحمل عليها فإن كانت بعينها لم تصح الكفالة بالحمل وإن كانت بغير عينها جازت الكفالة وكذا من استأجر عبدا للخدمة وتكفل له رجل بخدمته فهو باطل انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت