فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 892

الضمان أو شرط الرجوع وفي الأمر بقضاء الدين لا حاجة إلى اشتراط الضمان وفي كتاب اللقيط للإمام السرخسي إذا قال لغيره أنفق علي فأنفق رجع على الآمر وإن لم يشرط الضمان والرجوع وهكذا اختاره الصدر الشهيد في فتاواه وقال مجرد الأمر بالإنفاق يوجب الرجوع لو قال لآخر أنفق على أولادي فأنفق له الرجوع وإن لم يشترط الرجوع ثم الآمر بقضاء الدين لو قال ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء ولم يقل عني أو قال اقض فلانا ألف درهم ولم يقل عني ولا قال على أني ضامن فدفع المأمور إن كان المأمور شريك الآمر أو خليطه وتفسيره أن يكون المأمور في السوق بينهما أخذ وإعطاء ومواضعة على أنه متى جاء رسوله أو وكيله يبيع أو يقرض منه فإنه يرجع على الآمر بالإجماع وكذا لو كان الآمر في عيال المأمور وإن لم يوجد واحد من هذه الأشياء الثلاثة لا يرجع عليه وعند أبي يوسف يرجع وهذا إذا لم يقل اقض عني فإن قال يثبت له حق الرجوع على الآمر بالإجماع السلطان إذا صادر رجلا فقال المطلوب لرجل ادفع إليه أو إلى أعوانه شيئا عن جبايتي فدفع بأمره قال الإمام السرخسي والإمام البزدوي يرجع على الآمر بما دفع بدون شرط الرجوع والضمان كالأمر بقضاء الدين وقالا المطالبة الحية كالمطالبة الشرعية وأصل هذا مفاداة الأسير وقال عامة المشايخ لا يرجع بدون شرط الرجوع والضمان فلو قال المأمور قضيت لفلان وفلان غائب وأنكر الآمر دفعه إليه والدين فأقام الدافع البينة على الدين والقضاء يقبل بينته ويقضي على الآمر للمأمور وإن كان الآمر غائبا فلو قضي عليه ثم حضر الغائب يرجع على الآمر بدينه ولو امتنع عليه بجحوده عن قضاء الدين ليس له ذلك ألا يرى أن رجلا في يده عبد فقال لآخر إن هذا العبد لفلان اشتره لي منه بألف درهم وانقد الثمن فجاء المأمور بعد ذلك فقال قد فعلت فجحد هو فأقام المأمور البينة على ذلك فإن القاضي يقضي بالبيع وإن كان البائع غائبا فإن حضر الغائب وجحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت