فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 892

سقط القصاب في ذلك قالوا إن كان المشتري من أهل البلد يرجع على القصاب بحصة النقصان من الثمن ولا يرجع بحصة النقصان من اللحم وإن كان المشتري من غير أهل البلد أو كان القصاب ينكر أنه دفع إليه على أنه من فإن المشتري لا يرجع على القصاب بشيء لأن سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء بلدة اصطلح أهلها على سعر اللحم والخبز وشاع ذلك فجاء رجل غريب إلى الخباز فقال أعطني خبزا بدرهم أو أعطني لحما بدرهم فأعطاه أقل مما يباع في البلد والمشتري لا يعلم بذلك قالوا يرجع في الخبز بحصة النقصان من الثمن لأن البيع وقع على الموزون الذي شاع في البلد فإذا وجده أقل رجع بالنقصان وفي اللحم لا يرجع بشيء لأن سعر اللحم لا يشيع فلا يظهر في حق الغرباء رجل اشترى رطبا وقبضه فجف عنده وانتقص وزنه بالجفاف ثم إنهما تفاسخا البيع صح الفسخ فلا يجب على المشتري شيء من الثمن لأجل النقصان لأنه ما فات شيء من أجزاء المبيع رجل اشترى من رجل عبدا وقبضه ثم وهبه من آخر فاستحق من يد الموهوب له قال أبو يوسف للمشتري أن يرجع على البائع والصدقة بمنزلة الهبة ولم يذكر في الكتاب خلافا في هذه المسألة وكذا لو اشترى عبدا وقبضه ثم وهبه لرجل فوهبه الموهوب له من رجل آخر وسلمه إليه فاستحق من يد الموهوب له الثاني كان للمشتري أن يرجع بالثمن على بائعه ولو اشترى عبدا وباعه من رجل وسلم فاستحق من يد الثاني لا يرجع المشتري الأول بالثمن على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني عليه فإذا رجع فحينئذ يرجع المشتري الأول على بائعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت