فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 892

قبلها ويرد جميع الثمن وإن كان المشتري علم بفسادها واستهلكها أو استهلك بعضها بأن أطعمها أولاده أو عبيده لا شيء له على البائع وإن لم يكن للبطيخة قيمة مع فسادها رجع المشتري على البائع بجميع الثمن على كل حال رجل اشترى بعيرا وقبضه ثم وجد به عيبا فذهب به إلى البائع ليرده فهلك في الطريق فإنه يهلك على المشتري ثم إن المشتري إن أثبت العيب يرجع بنقصان العيب ولو اشترى بعيرا فقبضه فوجده لا يعتلف ثم ظهر أنه ريح فوقع فانكسر ونحر فإنه لا يرجع بالنقصان على البائع ولو اشترى بعيرا فأدخله داره فسقط فذبحه إنسان فنظروا إلى أمعائه فإذا هو فاسد فسادا قديما إن كان الذابح ذبحه بغير أمر المشتري لا يرجع بالنقصان لوجوب الضمان على الذابح وإن ذبحه بأمر المشتري أو ذبحه المشتري بنفسه فكذلك عند أبي حنيفة وقال صاحباه يرجع بالنقصان رجل اشترى جوزا فانكسر بعضه فوجده فاسدا إن كان ينتفع به وله قيمة عند الناس فإنه يرجع بنقصان العيب فيما كسر ولا يرد المكسورة ولا الباقي إلا إذا أقام البينة إن الباقي معيب ولو اشترى بطيخا عددا فكسر واحدة منها بعد القبض فوجدها فاسدة لا ينتفع بها كان له أن يرجع بحصتها من الثمن ولا يرد غيرها إلا أن يقيم البينة على فساد ما بقي وليس البطيخ في هذا كالجوز لأن الجوز كشيء واحد وإذا كان بعض الجوز فاسدا لا ينتفع به يرد الكل وكذا اللوز والبندق والفستق والبيض وأما البطيخ والرمان والسفرجل والخيار لا يرد غير الواحدة الفاسدة رجل اشترى فقاعا أو شرابا وأخذ الكوز أو القدح من الفقاعي فوقع من يده فانكسر لا يضمن لأنه أعار منه الكوز رجل أخذ متاعا ليذهب به إلى منزله فإن رضي اشتراه وإن لم يرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت