فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 892

البيع أصلا لا قصدا ولا ضمنا رجل اشترى دارا ثم باعها من آخر وبنى المشتري الثاني فيها ثم استحقت الدار فإن المقضي عليه وهو المشتري الثاني يرجع على بائعه بالثمن وبقيمة البناء ولا يرجع البائع على بائعه إلا بالثمن ولا يرجع بقيمة البناء في قول أبي حنيفة وعلى هذا إذا اشترى جارية وقبضها وباعها من غيره فولدت الجارية من الثاني ثم استحقت الجارية فإن الثاني يرجع على بائعه بالثمن وقيمة الولد ولا يرجع بائعه على البائع الأول بقيمة الولد في قول أبي حنيفة وعلى هذا الخلاف إذا اشترى عبدا وباعه من آخر فتداولته الأيدي ثم وجد المشتري الأخير به عيبا قديما كالإصبع الزائدة وقد تعيب العبد عنده بعيب حادث كان له الرجوع على بائعه بنقصان العيب وليس للبائع الثاني أن يرجع على البائع الأول بالنقصان في قول أبي حنيفة وكذا إذا مات في يد المشتري الثاني ثم اطلع على العيب ورجع بالنقصان على بائعه وعن أبي يوسف إذا اشترى دارا وبنى فيها بناء ثم استحقت فنقض المشتري البناء كان للمشتري أن يرجع بالنقصان على بائعه فتقوم الدار مبنية وغير مبنية فيرجع بالنقصان وكذا الأرض إذا غرسها المشتري ثم استحقت فقلع المشتري الشجر كان له أن يرجع على بائعه بالنقصان رجل اشترى أرضا فغرس فيها شجرا فنبت الشجر ثم استحقت الأرض يقال للمشتري اقلع الشجر فإن كان قلعه يضر بالأرض يقال للمستحق إن شئت تدفع إليه قيمة الشجر مقلوعا ويكون الشجر لك وإن شئت فخله حتى يقلع الشجر ويضمن لك نقصان أرضك فإن أمره بالقلع وقلع المشتري ثم ظفر بالبائع بعد القلع فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا بما ضمن من نقصان الأرض وإن اختار المستحق أن يدفع إلى المشتري قيمة الشجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت