فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 892

فهلكت بها دابة الآذن يضمن الباني ولا يعمل إذنه في حقه ولا في حق غيره احتفر بئرا في طريق مكة أو غيره من الفيافي في غير ممر الناس فوقع فيها إنسان لم يضمن وذكره في الأصل ولم يقيده بغير ممر الناس فقال إذا احتفر بئرا في طريق مكة أو غيره من الفيافي فلا ضمان عليه في ذلك بخلاف الأمصار ألا ترى أنه لو ضرب هناك فسطاطا أو اتخذ تنورا للخبز أو ربط الدابة لم يضمن ما أصاب ذلك قال وتعليل القاضي صدر الإسلام في شرحه أن الطريق التي في الفيافي لها حكم الفيافي لأن لهم أن يمروا في موضع آخر كما يمرون فيها فلم يتعين المرور بخلاف طرق الأمصار وفيما بين الأرض لأنه لا يباح الانتفاع له إلا بالمرور يدل على أن حافر البئر في طريق المفازة وغيرها لا يضمن قال رحمه الله التقييد في غير الممر صحيح فإنه نص شمس الأئمة السرخسي فقال وهذا إذا كان في غير المحجة فأما إذا احتفر في محجة الطريق فهو ضامن لما يقع فيه وهكذا فصل الجواب في المحيط في نصب الفسطاط في طريق مكة أو في طريق آخر والحفر للماء وللسيل سواء لو وضع البائع خابية من السقراط على الشارع ورجع الفاواذق بالعجلة إلى السكة فانكسرت تلك الخابية وكانت في غير جانبه وما رآها يضمن ولو وضع خابية على باب دكان فجاء رجل بوقر حمار شوك فصدمها بغتة وهو يقول كوست كوست يعني إليك إليك فكسرها يضمن وفي المحيط يعزر ولم يضمن إذا لم يعلم ذلك وإلا فيضمن وفيه وإن حفر بئرا في الطريق ثم كبسها إن كبسها بالتراب أو بالجص أو بما هو من أجزاء الأرض ثم جاء آخر وفرغها ثم وقع فيها إنسان ومات ضمن الثاني ولو كان الأول كبس البئر بالطعام أو بما هو ليس من أجزاء الأرض يضمن الأول لأن في الوجه الأول بعد الكبس لا يبقى بئرا وفي الوجه الثاني بقي بئرا وكذا لو حفر بئرا في الطريق وغطى رأسها ثم جاء آخر ورفع الغطاء ثم وقع فيها إنسان ضمن الأول ولو احتفر الرجل نهرا في ملكه فعطب به إنسان أو دابة لم يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت