فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 892

وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في أرضه وإن حفر نهرا في غير ملكه فهو بمنزلة البئر ويكون ضامنا وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في غير ملكه وعن أبي يوسف أنه لا يضمن إن أحدث في غير ملكه إذا كان لا يتضرر به غيره لأنه محتسب ينتفع الناس بما أحدثه وفي ظاهر الرواية يكون ضامنا إلا إذا فعل ذلك بإذن الإمام كما لو حفر بئرا في الموضع الذي يحتاج إليه الناس يكون ضامنا لما عطب إذا لم يفعل بإذن الإمام وإن مشى على جسر إنسان متعمدا فانخسف به لا يضمن واضع الجسر لأنه لما مر متعمدا كان التلف مضافا إليه رجل حفر بئرا في ملكه ثم سقط فيها إنسان وفيها إنسان أو دابة فقتل الساقط ذلك الإنسان أو الدابة كان الساقط ضامنا وإن كان البئر كان الضمان على حافر البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه لأن الحافر إذا كان متعديا في الحفر كان بمنزلة الدافع لمن سقط في البئر والساقط بمنزلة المدفوع فيكون تلف الكل مضافا إلى الحافر أما إذا حفر في ملكه فسقوطه لا يكون مضافا إلى غيره فكان تلف المسقوط عليه مضافا إلى الساقط كرجل تردى من جبل على رجل فقتله يضمن دية القتيل رجل حفر بئرا في الطريق فألقى نفسه فيها متعمدا لا يضمن الحافر وإن لم يوقع فيها نفسه فسقط وسلم من السقوط ومات فيها جوعا أو غما لا يضمن الحافر في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن مات فيها جوعا فكذلك وإن مات فيها غما بأن أثر الغم في قلبه قبل الوقوع فمات من ذلك ضمن الحافر وقال محمد يضمن الحافر في الوجوه كلها لأن الموت حصل بسبب الوقوع في البئر رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت