وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في أرضه وإن حفر نهرا في غير ملكه فهو بمنزلة البئر ويكون ضامنا وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في غير ملكه وعن أبي يوسف أنه لا يضمن إن أحدث في غير ملكه إذا كان لا يتضرر به غيره لأنه محتسب ينتفع الناس بما أحدثه وفي ظاهر الرواية يكون ضامنا إلا إذا فعل ذلك بإذن الإمام كما لو حفر بئرا في الموضع الذي يحتاج إليه الناس يكون ضامنا لما عطب إذا لم يفعل بإذن الإمام وإن مشى على جسر إنسان متعمدا فانخسف به لا يضمن واضع الجسر لأنه لما مر متعمدا كان التلف مضافا إليه رجل حفر بئرا في ملكه ثم سقط فيها إنسان وفيها إنسان أو دابة فقتل الساقط ذلك الإنسان أو الدابة كان الساقط ضامنا وإن كان البئر كان الضمان على حافر البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه لأن الحافر إذا كان متعديا في الحفر كان بمنزلة الدافع لمن سقط في البئر والساقط بمنزلة المدفوع فيكون تلف الكل مضافا إلى الحافر أما إذا حفر في ملكه فسقوطه لا يكون مضافا إلى غيره فكان تلف المسقوط عليه مضافا إلى الساقط كرجل تردى من جبل على رجل فقتله يضمن دية القتيل رجل حفر بئرا في الطريق فألقى نفسه فيها متعمدا لا يضمن الحافر وإن لم يوقع فيها نفسه فسقط وسلم من السقوط ومات فيها جوعا أو غما لا يضمن الحافر في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن مات فيها جوعا فكذلك وإن مات فيها غما بأن أثر الغم في قلبه قبل الوقوع فمات من ذلك ضمن الحافر وقال محمد يضمن الحافر في الوجوه كلها لأن الموت حصل بسبب الوقوع في البئر رجل