قال لآخر ادفع إلى هذا الرجل دينارا فدفع بحضرته لا يرجع على الآمر إلا إذا كان بين الآمر للمأمور أخذ وعظا وقال لجاره اختن ولدي مع ولدك تاهرجه خرج كنى من حصته خودبدهم ففعل فاتخذ ضيافة فله أن يرجع على الآمر إن كان ابنه صغيرا وإن كان بالغا لا يرجع إلا أن يقول الأب على أني ضامن من وكالة القنية إذا أمر إنسانا بأخذ مال الغير فالضمان على الآخذ لأن الأمر لم يصح وفي كل موضع لا يصح الأمر لا يجب الضمان على الآمر الجابي لو أمر العوان بالأخذ ففيه نظر باعتبار الظاهر لا يجب على الجابي الضمان وإنما يجب على الآخذ وباعتبار السعي يجب على الجابي فيتأمل في ذلك عند الفتوى قال أستاذنا الفتوى على أن الآخذ ضامن على كل حال ثم هل يرجع على الآمر أم لا إن كان دفع المأخوذ إلى الآمر رجع وإن هلك عنده أو استهلك لا يرجع فإن أنفقه في حاجة الآمر بأمره فهو بمنزلة المأمور بالإنفاق من مال نفسه في حاجة الآمر على التفصيل الذي في كتاب الوكالة . من الصغرى. قلت والذي في الوكالة أنه لو أمر بإنفاق ماله في حوائجه رجع على الآمر وإن لم يشترط الرجوع وأما الجابي لو أرى العوان بيت المالك ولم يأمر بشيء أو الشريك أرى العوان بيت شريكه حتى أخذ المال أو أخذ من بيته رهنا بالمال المطلوب لأجل ملكه وضاع الرهن فلا يضمن واحد منهما من الجابي والشريك بلا شبهة إذ لم يوجد منهما أمر ولا حمل ودفع العوان ممكن وأما دفع السلطان فلا يمكن كما في الفصولين عن المحيط وفيه نقلا عن فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمد لو كان الآمر ساكنا في الدار أو استأجره على الحفر رجع الحافر بما ضمن على الآمر زنى مردى راكفت كه أين خاكرا ازين خانه بيرون انداز فألقاه ثم حضر زوج المرأة فقال إني وضعت كذا ذهبا في ذلك التراب فلو ثبت ضمن المأمور