الصفحة 66 من 82

للمتدينين؛ ولأجل ذلك كانت شاس تسعى للفوز بالحقائب الوزارية ذات الاختصاص المباشر، التي من أهمها (الداخلية، الأديان، التعليم) وحرصت عند دخولها أي ائتلاف حكومي على وجود بند يهتم بالدين والدولة كأحد أهم الشروط لدخولها الائتلاف الحاكم. [1]

ثالثًا: علم التوراة (ديغل هتوراه) :

حزب من المتشددين الدينيين (الحريديم) ، وهو الوريث الروحي"للمتنجديم" (المعادين للحسيدية) ، [2] "وهو حزبا اشكنازي - ليتواني" [3] ، وقد ظهر هذا الحزب عشية انتخابات الكنيست الثاني عشر (1988) ، بزعامة الحاخام أفراهام رافيتس، وحصل على مقعدين في هذه الانتخابات. ويخضع حزب ديغل هتوراه لقيادة توراتية، وهو مجلس كبار علماء التوراة برئاسة الحاخام مناحيم شاخ، [4] يقول أفراهام رافيتس:"إننا نحدد موقفنا تجاه كل القضايا الحيوية في الموضوعات السياسية والاقتصادية، وفق رأي التوراة، والتي يحددها (كبار علماء التوراة) في هذا الجيل وعلى رأسهم الحاخام مناحم شاخ رئيس (يشيفا بوينباج) " [5] .

على الرغم من أن الحاخام شاخ يقف على رأس اللتوانيين الذين يخوضون حربًا ضروسًا ضد غلاة"الحسيديم"، فقد تلقى هذا الحزب دعمًا من بعض المجموعات الحسيدية، وخاصة من"الحسيديم"الذين درسوا في المدارس اللتوانية، ومن أهم الجماعات الحسيدية التي دعمت هذا الحزب طائفة"بعلاز"الحسيدية، التي انشقت عن حزب"أجودات إسرائيل"قبيل انتخابات 1988م، بعد أن كانت قد انضمت إليه عام 1980م، وطائفة"عرلوي"في القدس، والقسم المنشق عن طائفة"فايجنتش"بحيفا، وطائفة"تسانز"في نتانيا، ولا يعود دعم هذه المجموعات"لديجل هتوراه"إلى اتفاق في الآراء بينها وبين الحاخام شاخ، بقدر ما يعود للخلافات بينها وبين"أجودات إسرائيل"، وعلى وجه التحديد بينها وبين جماعة"جور"الحسيدية المنافسة، التي تشكل المجموعة الرئيسية في"أجودات إسرائيل"، وهي الجماعة التي تسببت خلافاتها مع الحاخام"شاخ"إلى تركه لحزب"أجودات إسرائيل"عام 1983م، وكأن هذه

(1) انظر: خالد شعبان، قضايا إسرائيلية، مرجع سابق، ص 40 - 43.

(2) رشاد عبد الله الشامي، القوى الدينية في إسرائيل، بين تكفير الدولة ولعبة السياسة، مرجع سابق، ص174.

(3) صلاح الزرو، المتدينون في المجتمع الإسرائيلي، مرجع سابق، ص369.

(4) انظر: بنيامين بيوبرغر،"هامفلقوت بيسرائيل"، الأحزاب في إسرائيل، (الجامعة المفتوحة: تل أبيب) ، 1997م، ص162 - 163.

(5) رشاد عبد الله الشامي، القوى الدينية في إسرائيل، بين تكفير الدولة ولعبة السياسة، مرجع سابق، ص174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت