الصفحة 65 من 82

من خلال الانتخابات أن تقفز قفزات نوعية، وأن يكون لها تأثيرها على صنع القرار في إسرائيل. [1]

ولقد شكلت حركة شاس قوة دينية وسياسية لا يستهان بها في المجتمع الإسرائيلي، فقد شاركت حركة شاس في خمس عمليات انتخابية متوالية (1984 - 1999) أثبتت خلالها قدرتها على الاستمرار والتطور وحيازة ثقة الجمهور الإسرائيلي، واستطاعت رفع تمثيلها في الكنيست الحادي عشر (1984) من أربعة مقاعد إلى ستة مقاعد في انتخابات عام (1988، 1992) ثم إلى عشرة مقاعد في انتخابات (1996) ، أما في العام (1999) فقد تقدمت شاس بشكل مفاجئ محققة فوزً كبيرًا، إذ كسرت -وللمرة الأولى- انفراد الحزبين الكبيرين؛ العمل والليكود بكونهما القوتين الرئيسيتين فقط إذا استطاعت أن تشكل قوة رئيسية ثالثة في الكنيست بحصولها على سبعة عشر مقعدًا من أصل (120) مقعدًا في الكنيست، وشاركت في الائتلاف الحكومي بزعامة إيهود باراك رئيس حزب العمل ومن ثم في الائتلاف الحكومي بزعامة اريئيل شارون رئيس حزب الليكود، وعززت مواقعها بشكل قوي داخل الحكومة وفي الشارع اليهودي.

الفكر والمواقف:

لقد انشقت حركة شاس عن الحزب الأم (أجودات إسرائيل) انشقاقًا عرقيًا، وبذلك فإن المبادئ الأيديولوجية لكلا الحزبين متماثلة، حيث تمثل العلاقة بين الدين والدولة المجال الأساسي والوحيد تقريبًا لنشاط أجودات إسرائيل، وقد انطلقت شاس من عدة مبادئ مثلت امتدادًا للحزب الأم أجودات إسرائيل، والتي من أهمها:

-يجب وضع قوانين إسرائيل على أساس توراه إسرائيل.

-أرض إسرائيل هي ثمرة حنين الأجيال إلى العودة، وإلى بناء حياة يهودية في إسرائيل وفق توراة إسرائيل.

-يجب سن قوانين لصيانة حركة السبت من قبل العامة.

-اقتصار قوانين الأحوال الشخصية على التوراة.

لقد حاولت شاس تطبيق هذه المبادئ من خلال نشاطها الحزبي والحكومي هادفة إلى تغيير وتطبيق بعض القوانين الدينية الخاصة بقانون العودة، وكذلك محاولة تغيير قانون من هو اليهودي؟ وكذلك قوانين عدة تتعلق بزيادة ميزانيات جهاز التعليم الديني، وبناء الوحدات السكنية

(1) خالد شعبان، حركة شاس"اتحاد الشرقيين - حراس التوراة"، قضايا إسرائيلية، نشرة دورية تصدر عن الدائرة الإسرائيلية، (مكتب الرئيس - مركز التخطيط) ، العدد (1) ، أكتوبر 1997م، ص39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت