المنتظر) وليس الحركة الصهيونية؛ لذا يجب انتظار المسيح لينشئ (مملكة إسرائيل) ، ولكن بعد ذلك أبدت مرونة في هذا الأمر لانتقال ثقل الحركة إلى فلسطين من جهة ومن جهة أخرى لقناعة زعماء الحركة أن كيانًا ساسيًا من شأنه أن يحمي جميع اليهود حتى قدوم المسيح، ووثوقها من حتمية قيام هذه الدولة في أواخر الأربعينات سواء أوافقت على قيامها أم ظلت على معارضتها لذلك.
وأما عن موقف حركة"أجودات يسرائيل"من القضايا الرئيسة في إسرائيل فتتركز في المحاور التالية:
1 -تأييد حل سياسي للمشكلة الفلسطينية حتى ولو كان بثمن"المناطق مقابل السلام".
2 -النضال ضد تدخل الجهات العلمانية في الأحوال الشخصية.
3 -الحرب من أجل الطهارة وصلاحية المأكولات وفقًا للشريعة (الكشيروت) .
4 -تأييد قانون"من هو اليهودي؟".
5 -النضال ضد تجنيد النساء في الجيش، واستمرار إعفاء شباب"اليشيفوت".
6 -الحصول على دعم من أجل استمرار التعليم المستقل. [1]
ثانيًا: حراس التوراة السفارديم (شاس)
شاس اختصار عبري لاسم الحزب (اتحاد الشرقيين / حراس التوراة) ، وقد تم تأسيس هذه الحركة بمبادرة من الحاخام عوفاديا يوسيف ومساعدة مباشرة من الحاخام ارييه درعي ومباركة اليعازر شاخ (إشكنازي) ، ومن القيادات للحركة الحاخام عوفاديا يوسيف، والحاخام اسحق قدوري، وأهمها على الصعيد السياسي ارييه درعي ورفائيل بنحاس وشلومو بنيزري، ويبرز من الجيل الجديد وزير الداخلية ايلي يشاي، وقد ظهرت الحركة في البداية كقائمة محلية منشقة عن حزب أجودات إسرائيل، وخاضت انتخابات بلدية القدس، وفازت بثلاثة مقاعد في المجلس البلدي، ثم بعد ذلك أعلنت عن نفسها حزبًا سياسيًا.
وتبيّن مراحل تطور الحركة خلال (14) عامًا مدى قدرة الحركة على التكيف داخل النظام السياسي الإسرائيلي وقدرتها على الحركة والاستمرار والتطور، حيث استطاعت الحركة
(1) رشاد الشامي، القوى الدينية في إسرائيل، مرجع سابق، ص150.